المقالات

كروت محروقة ..  


👤 عبدالملك سام ||

 

لأسباب يطول شرحها ، هذه الأيام أجد أني كلما حاولت كتابة مقال أتجهت دون قصد للكتابة عن الاعلاميين المرتزقة ! عندها أتذكر كلام الممثل المصري (سعيد صالح) في مسرحية (العيال كبرت) عندما لم يجد سببا لضرب أحدهم سوى أن قفاه كبير ! فكلما حاول ضربه في اي مكان آخر وجد يده تتجه نحو قفاه !! وهؤلاء فعلا قفاهم كبير ويغري بالضرب ..

أقسم لكم أنني حاولت كثيرا تجاهلهم ، ومرات حاولت أن أقرأ مقالاتهم وأنا محافظ على هدوئي دون جدوى ! فمقالاتهم أختزلت كل أنواع الكذب والسخف والكلام البذيء وطبعا رشة من التفاهة ، وهي كما ترون وصفة لا يمكن أن تجدها مجتمعة إلا في مقالات المرتزقة اليمنيين للأسف ، وهذا يرجع لأنهم عندما تجردوا من أنتمائهم وأخلاقهم وأعمى الحقد بصيرتهم تحولوا إلى هذه الكائنات السمجة ..

هناك صفة كنت أحب أن أستفسر منهم عن كيفية أكتسابهم لها ، وللأسف لم أجد من يدلني على رقم احدهم لأسأله .. هذه الصفة هي خليط من ثقل الدم والغلاسة والفضاضة وأنعدام الشعور .. وهو خليط عجيب كما لاحظتم ، فكم مرة يردد هؤلاء كذبة ما لفترة ؟! والغريب أن كذبتهم تنفضح بعد مدة ، والأغرب أن هؤلاء ليسو ككل البشر فيشعرون بالخجل وتحمر وجوههم ! بل على العكس تماما ، فهم يعودون للكتابة مرة أخرى في كذبة أخرى دون أن تهتز لهم شعرة ! وإن حصل ودار نقاش عن كذبتهم المفضوحة في موقف أو مناسبة تراهم يتجاهلونك تماما ، بل وقد يدهشك بعضهم بالصمت بينما الكاميرا مسلطة عليه وكأنه كائن ميت !

أنا عرفت بعض هؤلاء سابقا ، وكم حصلت مواقف جمعتني ببعض الأبواق القديمة والذين طالما سبوا وشتموا من خالفهم الرأي بأقذع الألفاظ ، والعجيب أنني لما قابلتهم بعد أن (تابوا ولم يصلحوا) وجدتهم رابطي الجأش ويتحدثون بثقة عجيبة عن الثورة والمسيرة والوطنية وبطريقة تشعرك أنهم رضعوا الوطنية منذ نعومة أظفارهم ! وحتى شعرت أنا بالخجل من نفسي لأني اسأت الظن بهؤلاء الرجال المحترمين !!

ما أخاف منه أحيانا هو أن أرى نفسي يوما في لقاء أولئك الذين يقبعون في القاهرة والرياض اليوم وجها لوجه في صنعاء ، ففي ظل روح التسامح اللا معقولة التي تنتهجها قيادتنا الحكيمة فهذا أمر وارد .. لكني - للأسف - لا اتمتع بهذه الروح الرياضية التي يتحلى بها البعض ؛ فمنذا منا سيستطيع أن يمحو من ذاكرته سنوات من الكذب والأشاعات والقذف والسب والأباطيل ؟! أكاذيب غررت بالكثيرين ليندفعوا بعدها لخيانة الوطن ومات العديد منهم .. حتى الله - سبحانه وتعالى - لم يسامح فرعون عندما أمن وهو يغرق !

أنا لا احرض أحدا على هؤلاء الشياطين ، ولكني أتسائل كمواطن يمني عانى من نفاق هؤلاء لسنوات مريرة ، وكنت أريد أن أعرف ماهي حدود الخيانة "المعقولة" التي يمكن لنا أن نغض الطرف عنها ؟! ومن الذي سيحاسب هؤلاء الذين لم يسفكوا الدماء بالبنادق ، بل بأقلامهم ؟! هم متعمدون وشركاء في كل جرائم العدوان ، هم خونة ومحرضون وأنجاس ، ومن حقي كمتضرر من هؤلاء أن أسأل عما ينتظر هؤلاء المجرمين ، فكل صحفي أو كاتب او اعلامي في جبهتنا الإعلامية الوطنية بدأ عمله في صف الحق وهو مستعد لدفع ثمن موقفه حتى لو كان رأسه هو الثمن لموقفه هذا ، فلماذا لا يصدر قرار بحق هؤلاء لموقفهم المخزي والخياني ؟! خاصة والجميع قد وصلهم جزء من شرهم ، حتى وإن أصبحوا كروت محروقة ؟!

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك