المقالات

الى متى انتم غفلة؟!  


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

قالها القائد والمرجع والعارف السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس الله سرة ) .

 محل الشاهد : عندما تكون ممن عاش عصر السيد الصدر الثاني ، او ممن يتتبع تلك الحياة المعطاة ، ستجد وتلمس انه ( قدس سره ) ، بكلماته كان شديد الدقة ان يتناسب الزمان والمكان لفعله وقوله .

وقد اطلق الى الامة كلمته الى متى انتم غفلة ، في وقت كان يتكلم على احد اهم مؤسسات حصن الاسلام الحقيقي وكيف يجب ان يتمثل قادتها بصفات تتيح لهم الفوز بالدنيا والاخرة  فضلا عن عامة الناس والمتصدين للمسؤولية .

وكيف يمكن لتلك القادة والداخلين ضمن نظام تلك المؤسسة ، ان يحققوا النجاح .

ولو اخذت الاكثرية تلك الكلمات بعين الاعتبار سواءا بحياته ( قدس سره ) ، او بعد استشهاده،  لكانت كفت اصحاب الدين اليوم راجحة على كفت ممن كان الدين الاسلامي شكلي عندهم وكذلك غير الاسلاميين .

 ولكن تركنا تلك الدرر من الكلمات ، وضيعنا ذلك الجهد من ذلك المصلح العادل الكبير ، فكان ما كان عليه الحال اليوم ، حتى كان باستحقاقنا ان نكون ضمن دائرة البلاء الاظطراري من الفايروسات وغيرها بدل ان نكون برحمة الله ضمن دائرة البلاء الاختياري، [ وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفوا عن كثير ] .

فأن السيد الصدر ( قدس سره ) ، في كلماته تلك اراد بها النظرة المستقبلية وهو التخلص من الغفلة من جميع اقسامها سواء الغفلة عن تربية الذات ، والغفلة عن تربية المجتمع ، والغفلة السياسية ، والغفلة الاقتصادية ، والغفلة الامنية ، والغفلة الابتعاد عن  الحكم الالهي ، وان لاتجعل التقاطع بين الحكم الالهي والحكم الوضعي بما يشرع من اهواء الانسان وطبيعته .

بل ان الواجب عند اي تقاطع بين الحكم الالهي والحكم الوضعي ، ان يتقدم الحكم الالهي عن اي حكم اخر .

 لان كل تلك الغفلات ان صح التعبير سببها غفلة القائد عن تربية نفسه ومن يحيط به من جعله ضمن دائرة المسؤولية .

محل الشاهد :

ونريد ان نبين  بعد هذه الايضاح من كلام الصدر ( قدس يره ) ، مفهوم  الغفلة

فالغفلة : وهي الجهل بشرائط الزمان والمكان والظروف الواقع الذي يعيش فيه الانسان وتشمل الظروف الماضية والحاضرة والمستقبلية ، ولهذا نجد علماء الاخلاق قد تحركوا في كتاباتهم لاستعراض مسألة الغفلة ومايقابلها من التذكير .

فقد بينت الاشارات الالهية ضرورة الابتعاد عن الغفلة [ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لايبصرون بها ولهم اذان لايسمعون بها أولئك كالانعام بل هم اضل أولئك هم الغافلون ] ، فالغفلة هنا جعلت من الانسان وغيره من المخلوقات كالانعام بل اسوء .

انك عند مراجعة الاشارات الالهية في الدستور الالهي القران الكريم والتي تشير الى الغفلة ، تجد الغفلة  تارة تجعل  الانسان ظالما ، وتارة دون مستوى الانعام ، وتارة تجعله يبقى بدائرة الكفر ، وتاره تؤدي به الى جهنم ، وتاره تجعله يبتعد عن صحبة الاخيار ، وتارة  تجعله ممن يفقد الصبر ، وتارة تجعل فقط من الطالبين لزينة الحياة  ، وتارة مفرط بالامور ، وتارة وتجعله متكبرا ويلقى سبيل الغي ، وتارة تجعله  بعيد عن النجاة ، وتارة يكون بعيد عن مقام التوبة .

يا ابناء العالم عموما والعراق خصوصا

احذروا الغفلة وكونوا يقضين من تسويلات منظومة الشيطنة ، الذين يريدون الشر لذواتكم ومجتمعكم وبلدكم .

اللهم احفظ العراق واهله

رحم الله من قرأ سورة الفاتحة الى السيد الشهيد اية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر ونجليه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك