المقالات

🔹 القرب الذي يرعب الفاسدين 🔹  


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

[ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولاتعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولاتطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ]

عندما تتمعن بالتاريخ ماضيا وحاضرا وحتى المستقبل بحسب معطيات الماضي والحاضر  ، تكتشف حقيقة ان سبب نشاط وتمكين وازدهار الفساد والمفسدين هو ابتعاد الابرار والمخلصين عن المسؤولين واصحاب القرار والمتنفذين في اجهزة الحكم .

هذا البعد الذي شخصت اسبابة الشريعة المقدسة باشارات عدة وبلسان رسولها الخاتم ( ص ) ، عندما صنفت المقربين من المسؤولين  بصنفين لاثالث لهما و تحت مسمى بطانة الخير وبطانة الشر  ، وحذرت ذات المسؤولية سواء كانت المسؤولية الالهية او الدنيوية ، من بطانة الشر الظالة والمظلة والمؤدية الى هلاك ذات المسؤولية والتي همها ومخططها الفساد ، ولكي يتحقق ذلك المخطط الشيطاني الذي من خلاله تستطيع ممارسة الفساد وظلم والتكبر على رؤوس العباد لابد من ابعاد بطانة الخير من المسؤول  .

فاليوم مايجري من تدني مستوى الحكم واداء الحكام هو ابعاد اهل الخير والنزاهة المخلصين ، من قبل اهل الشر ممن عرفوا بعدم  قدرتهم على الادارة الحكيمة والنزيهة .

  لأن قرب صاحب الدين الحقيقي والفكر الصافي الذي لايبتغي حب الدنيا بعملة الا رضا الله والمصالح العامة للبلد ، لايكون قربه مرضيا لذو الكفاءة المتدنية من بطانة الشر  ، لان كفاءة صاحب الاخلاص والاخلاق تكون كاشفة للمستويات المتدنية من الادارة والنزاهة وسياسة العمل العامة والخاصة لبطانة الشر .

ولذلك نلاحظ ان سبب عداء الكثيرين للامام علي ( ع ) ، هو اخلاصه وحبه للرسول ( ص ) والاسلامه الحقيقي وادائه الجيد الذي كان يؤثر على المنافقين وضعيفي الايمان ، ويكشف عدم قدرتهم وخبرتهم بأدارة الامور امام الادارة العليا المتمثلة بالخاتم محمد ( ص ) .

محل الشاهد : اذن يجب على كافة المسؤولين دون استثناء الانتباه لهذا الامر واعطائه العناية الكبرى ، وجعله من اولويات نجاح عملهم ، بالاعتماد وتكليف واحتظان ممن عرف بحسن سيرته الوظيفية والاجتماعية والدنية ، والاعتماد عليه وسماع استشارته  ومداولة الامور معه . فاكيدا سيكون للمسؤول من ناصحين وليس من الهالكين .

يا ايها المسؤولين

احذروا بطانة الشر ، فأنهم وان كانوا بالمظهر الخارجي احيانا سليمي  المنطق وحسن المظهر ، ولكنهم بنفس الوقت باطنهم نتن ،  ويكونوا اول المفسدين ، واول من يخون الامان ويستغلون ذلك القرب لمصلحته الشخصية ويكونوا هم سببا لكره الناس لكم .

نسال الله حفظ العراق وشعبه ، وتخليصه من بطانة الشر ، ان ربي سميع عليم .

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك