المقالات

♦️ الحظر الصحي ينسجم مع الضمير الانساني ♦️  


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

الضمير من الكلمات التي شاع استخدامها وخصوصا في العرف ، حيث استخدمت غالبا في العتب اتجاه تقصير الطرف الاخر او ذمه بكلام ( انت لاضمير لك ) ، ( هذا انسان بلى ضمير ) ،ولكن هل سألنا ماهو الضمير ؟

الضمير او مايسمى الوجدان عرف بأنه قوة باطنية تميز بين الخير والشر ، فتأمر وتنهي وتبعث على الرضا أو الندم ، وقيل هي قوة في الانسان تجعله يميز بين مايجوز عمله وما لايجوز .

كما اعطى العلماء في العلوم الانسانية والنفس والاعصاب تفسيرا له وقالوا انه وظيفة من وظائف الدماغ التي تطورت لدئ الانسان لتسهيل الايثار المتبادل او السلوك الموجه من قبل الفرد لمساعدة الاخرين في اداء وظائفهم او احتياجاتهم دون توقع أي مكافأة ، اي انه وصفا لكلمة تجسد كتلة من مجموعة المشاعر والاحاسيس والمبادئ والقيم تحكم الانسان ليكون سلوكة جيد محترما مع الاخرين يحس بهم ويحافظ على مشاعرهم ولا يظلمهم ويراعي حقوقهم.

ونستطيع القول ان الضمير ميزان الحس والوعي عن الانسان لتمييز الصح والخطأ مع ضبط النفس للعمل الصالح والبعد عن الخطأ.

وقد قسم علماء النفس الضمير الى قسمين الضمير الفردي والضمير الجماعي.

وكان لفلاسفة وعلماء النفس كلا منهما كلاما مطولا فيه اما الدين الاسلامي فقد كان  له فيه كلام ودلالات كثيرة جدا وعبر عنه بلفظ النفس اللوامة وهو مصطلح قراني مأخوذ من قوله تعالى [ ولا اقسم بالنفس اللوامة ] ، ونذكر شاهدا اخر عن الرسول محمد ( ص ) عندما سأل عن البر والاثم بحديث نأخذ منه محل الشاهد للكلام فأجاب ( ص ) ( استفتي قلبك ، البر ما أطمنت اليه النفس واطمأن إليه القلب ، والاثم ماحاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك المفتون ) ، وهذا يؤكد ان الضمير هو حضور الله في الانسان وهو الحس الخفي داخل كل انسان وهو قدرته على تمييز بين ماهو حق وماهو باطل .

وقد يختفي عند البعض الضمير بسبب غلق القلب بالظلمات والتكبر والغرور والانخداع وتعلو الانا والشهوات فهنا ينطفئ او يعدم صوت الضمير ، اما طرق احيائه من جديد ليس محلها لان محل الشاهد:

يا ايها الناس، ياابناء العراق

 اسألوا ضميركم هل يجب ان نلتزم بالحظر الصحي ؟ هل نحتاج لتوفر القوات العسكرية لنلتزم بذلك ؟

اليس من الضمير ان نلتزم  بالحظر الصحي ، ونتعاون مع القوى العسكرية بتطبيق هذا الواجب الشرعي والوطني من ذواتنا؟

فعلى الجميع الرجوع الى ضمائرهم والالتزام بالحظر الصحي ليس على مستوى المركبات فحسب ، بل على مستوى الاشخاص وعدم الجلوس والتجمع بالطرقات عند الابواب لدور او اي نقطة اخرى كانت ، لان عندها نكون رجعنا الى نقطة الصفر دون تقدم او الى نهاية لارجع فيها.

نسال الله احياء ضمائرنا من اجل الرجوع الى دينه والوطن.

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك