المقالات

اسبوع مليء بالاكاذيب..!  


سامي جواد كاظم ||

 

الكذب فن له اسلوبه لتحقيق غايات جلها خبيثة فالامر الحسن يحتاج الى اسلوب حسن لتحقيقه لاسيما عندما تكون الامور واضحة ، ولكن الظاهرة التي عاشها العراقيون خلال اسبوع من عمر الحكومة الجديدة مختلفة اختلاف جذري عن كل ما رافق تشكيل الحكومات الست الماضية ، وهذا امر يبعث على القلق .

مهندس الاكاذيب استاذ في علم النفس استطاع ان يتلاعب باحاسيس ومشاعر العراقيين من خلال تشخيصه للحالة النفسية التي يعيشها العراقيون من الاوضاع العراقية وطبيعة العلاقة مع الكتل والشخصيات السياسية .

في العراق كل شيء جائز بما فيها عندما يجعل السياسي مبادئه ادوات سياسية يعرضها في سوق النخاسة ان اضطر الامر بينما العراقي يبقى في دوامة الوضع الراهن بعدما كان يعيش الفساد والسرقة الان جاء ضيف جديد وهو الكذب والثلاثة لا زالت بدون رادع ودائما ابحث عن المستفيد تصل الى المتهم .

نعود الى الكم الهائل من الاكاذيب التي عاشها العراقيون خلال اسبوع من عمر الحكومة وكلها تدور في محيط مجلس الوزراء ورئيسهم الجديد ، وهو الضليع بالمخابرات ترك الاكاذيب تاخذ طريقها حتى في القنوات الرسمية دون رادع وهنا ياتي التساؤل هل هي مقصودة ؟ ومن هي الجهة التي ترعاها ؟ نعم انه اسلوب السياسي الخبيث الذي يريد ان يتخذ قرارا ظالما بحق شعبه يلجا الى ترويج قرار كاذب مجهول المصدر وعلى ضوء ردود الافعال يقوم السياسي اما باصداره او ان يظهر بصورة البطل المؤيد لنقمة الشعب على القرار ويفتل عضلاته وعضلات لسانه بانه سيحاسب من كذب وكله هواء في شبك وذر الرماد في العيون ، وفي بعض الاحيان الترويج لكذبة قاسية يأن منها المواطن والغاية هي قرار اقل قسوة من الكذبة فيتلاعب باعصاب المواطن ويجعله راض عن القرار الثاني الذي هو اصلا ظلم على ظلم .

الغاء التعليم الالكتروني، الغاء المنصب الفلاني، الغاء الرواتب الفلانية، تعيين القائد المتقاعد كذا، الغاء منصب فلانة ، تثبيت العقود ، ووووو وكل هذا والحكومة عاجزة عن اقرار الموازنة التي تحتضر بين تاخيرها وسوق النفط الهزيل .

واسلوب اخر يلجا له السياسي مثلا يصرح بانه يفكر بان يقوم كذا وكذا فتتلاقفه وسائل الاعلام غير المهنية والموجهة لتجعله قرارا صادرا عن الحكومة ورجال الحكومة يستانسون على ثورة مواقع التواصل الاجتماعي التي هي خليط بين الرفض والشماتة والتاييد .

الى الان لم يصدر اي قرار في خدمة المواطن سوى صرف الحق المسلوب للمتقاعدين ولا فضل لكم فيه اما بقية القرارات فانه مقبلات دسمة حتى تحرمك من الوجبة المطلوبة ، وهذا هو المعلن اما المخفي فلا احد يعلمه الا ايران وامريكا وبعض فصائل الحشد الشعبي ورئيس كتلتين فقط حسب اعتقادي ، والايام تخبيء المجهول وواهم من يعتقد بانه يستطيع التنبوء بما سيكون عليه مستقبل العراق ، نعم اجمالا هنالك صراع بين قطبين وادواتهما في العراق ولكن كيف ستكون الامور هذا قد يكون صعب التبوء .

فالديمقراطية التي تغنت بها الادارة الامريكية وانها تصدرها الى العالم ولم يمتعض منها اي حاكم قرقوز على خلاف الفهم السيء لتصريح السيد الخميني بانه يريد تصدير الثورة والى الان الوهابية واجندتها تتحدث وتدين هذا التصريح بينما اصابها الخرس من تصدير الديمقراطية الى الوطن العربي والمفاسد الى مدينة الله والرسول ، تحصيل الحاصل مع تشكيل هذه الحكومة فانها رصاصة الهلاك وليس الرحمة في جبين الديمقراطية وقالها لي احد اعضاء البرلمان العراقي الذي انسحب قبل عشر سنوات تقريبا من العملية السياسية عندما وجدها سوق هرج ونخاسة ودعارة قالها لي صراحة هل تعتقد ان صناديق الاقتراع هي من تحدد الحكومة ؟ صدق والله العظيم وهذا ما يجري على ارض الواقع .

الانتخابات المبكرة لعبة ان لم تكن وفق المطلوب فهي اشبه بالملغاة وستكون اكبر واخر كذبة في العراق وبعدها استعدوا للصراحة القبيحة رغما عن انف.....

شكى رجل الى جحا من ضيق غرفته التي ينام بها هو وعياله الخمسة فاقترح عليه جحا بان يشتري خروفا ويدخله في الغرفة معهم ففعل فساءت الامور اكثر وجاء يشتكي بعصبية فاقترح عليه ان يشتري حمارا ففعل فساءت اكثر فاقترح عليه ان يشتري معزة وبالفعل اشترى معزة فاصبح الامر لا يطاق وكاد ان ينفجر فقال له جحا بع الخروف وفعلا باع الخروف فساله جحا كيف الامور قال افضل من امس فقال له بع الحمار وبالفعل باع الحمار وساله جحا الان كيف الامور فقال انها جيدة فقال له جحا بع المعزة وبالفعل باع المعزة فساله جحا كيف الامور فقال عال العال ....واقعا هل تغير شيء من حال الرجل ؟ هكذا نحن والقرارات 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك