المقالات

الرقص على جراح كورونا  


سامي جواد كاظم

 

عندما تعيش البشرية ازمة عالمية تهتز كل معايير الانسان وكل حسب معتقده ولان الازمة عالمية فان التعاطف البشري مطلوب بعيدا عن كل المسميات دينية عرقية حزبية لان الانسان قيمة عليا .

ولكن اسوء من يفكر بان يستخدم الازمة للرقص على جراح الناس وكل العالم بل من عانى من كورونا تلاعبوا بمصير الانسان من خلال اثار كورونا وكانهم يختارون من يموت او يصاب بهذا الفايروس مع الاخبار الكاذبة عن طبيعة الفايروس .

اما في بلدي الماسوف على تراثه وتاريخه وحضارته فان الطبقة السياسية بكل توجهاتهم تلاعبوا بمصير الشعب تلاعبا ارهابيا بايولوجيا ، حتى انهم جعلوا الشعب يعيش ارهاب بايلوجي لا يختلف عن الارهاب الداعشي، وهي بين هذا وذاك زادت من معاناة الطبقة الفقيرة وحولت الطبقة المتوسطة الى فقيرة ، ففي الوقت الذي بشق الانفس يحصل الفقير على لقمة عيشه ليوم ويصوم يوم اخر تاتي الحكومة وبسبب كورونا لتزيد من فقرهم وجعل الانسان العراقي يعيش حالة يرثى لها بين غلق باب داره علي عياله وبين جوعهم وهم يتلوون امامه من غير طعام .

فنادق مطاعم ومعامل سيارات اجرة معارض البسة اجهزة كهربائية وغيرها مصدر رزق طبقة كبيرة من العراقيين كلها اغلقت زد على ذلك الوضع السياسي المزري الذي فرق ابناء الشعب العراقي وكل محافظة لا علاقة لها بالاخرى لا نضحك على انفسنا ونقول الوحدة العراقية فالشيعة يعانون من الفقر مع الاحباط من قياداتهم والمحافظات الغربية لا علاقة لها بكل ما يجري وبالامس ابناء الجنوب يسقطون شهداء في مناطق غير تابعة لمحافظاتهم ونسال اين كانوا هؤلاء الدواعش ؟ والشمال العراقي لا علاقة له ببغداد سوى فقط بوزارة المالية التي هي ملك صرف لاحد عمال السيد البرزاني .

حتى المظاهرات وأدتها كورونا من جهة والمدسوسون من جهة اخرى وقلة الوعي من جهة ثالثة وضاعت الحقوق المشروعة ، واليوم الحديث عن افلاس الحكومة والتلاعب بمشاعر المواطنين من خلال الموازنة ليس المالية بل الموازنة بين اكاذيب كورونا وكابينة الكاظمي التي اصبحت معاناة اخرى بحيث جعلت العراقي يفكر باي الماساة يقبل بالوضع السياسي ام بكورونا ام بالفقر الذي يعيشه ام بتعرضات داعش؟ ففي الوقت الذي يامل المواطن العراقي ان يحصل على فرصة عمل ياتي سوط كورونا الذي يلوح بيد الطبقة السياسية لمنع التجوال والتجمعات بحجته .

والاكثر ايلاما وازعاجا اصبح من يصاب بكورونا او يكون محل شك يصبح منبوذ وخطر على السلم الاجتماعي اكثر من الاداء السياسي ، بل اذا كان مسافرا وخصوصا من ايران فان التعامل السلبي مع هذه الحالات كشف عن زيف من يدعي الاخلاق الاسلامية وقد صادفتنا الكثير من المواقف هذه .

واما حكاية التدخلات الخارجية فانها جراح لا تنتهي لو منعت ايران من يضمن امريكا ولو منعت امريكا من يضمن ايران وهكذا دواليك جعلوا الساسة صعاليك واصبح العراق مماليك وكل ينوح على ليلاه وافواه الفقراء فاغرة تنتظر لقمة العيش التي هي من ابسط حقوقها .

لا اعلم ماذا اقول عن من له تاريخ مشرف بالمعارضة والجهاد واذا به يجلس مع الجلاد تحت ذريعة السياسية والنتيجة دم الشهداء مهدور وعوائلهم تعيش اسوء الامور .

ستقفون طويلا امام الله عز وجل

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك