المقالات

خطر ضعف منظومة الوعي والفكر


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي

 

[ وما فرطنا في الكتاب من شيء ]

الوعي في اللغة يدل على فهم الشيء وحفظه وفقه والاحاطة به .

واما مفهوم الوعي فله دلالات عديدة في علم النفس والاجتماع ، لسنا بحاجة للتطرق لها ، ولكن ممكن القول  ان حصيلة كل المفاهيم المطروحة بخصوص الوعي ، نستطيع التعبير عنها بصورة عامة : المعرفة التي يكتسبها الفرد من مجتمعه ، ومن تفاعله معه ، وتترسخ هذه المعرفة بحيث تصبح مرتكزه في العقل والشعور الباطن لدى الانسان وهي قابلة للنمو والتطوير .

فالوعي هو الفهم و الادراك للاشياء والامور والواقع والاسباب الكامنة وراءها ، ومن هنا يجب على الانسان ان يكون مدرك لذاته ومحيطه ،مدرك لمايحصل ومن المؤثر فيما يحصل ولن يكون مدركا ان لم يكن متوسعا في الاطلاع والتفكير في المجالات الاجتماعية والفكرية والتأريخية [ كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون ] ، وكانت الشريعة المقدسة للدين الاسلامي في دستورها المجلل القران الكريم اشارات كثيرة دالة على التفكر المنتج الايجابي المستند الى القواعد الفكرية الصحيحة ، وعدم الركود وتقبل الاشياء كما هي بصياغة الاخرين وتعطيل الوعي والفهم والادراك لما يحصل والاعتماد على الافكار القادمة لنا بطريقة خدمة التوصيل فتأكل الاكلة دون معرفة مكوناتها ومن طبخها ان صح التعبير  !!! ، محل الشاهد : وأن اضافة الشخص لمعرفته من المجتمع والحياة ، المعرفة الاساسية من القرآن والسنة والسيرة الصحيحة المتضمنة الدراسة والتحليل ، فأكيدا سيكون لديه وعي مميزا ومتمايزا لان بذلك سيمتلك ما يفتقده الاخرون الذين يقتصرون في وعيهم على الماديات وماتدركه الحواس .

فعلينا اليوم وفي مرحلتنا الانية لايشك عاقل بضرورة التحلي بالوعي ، فالكوارث التي تحط بنا والهزائم التي نكتوي بنارها سواء على مستوى الداخلي والخارجي انما هي بسبب غياب الوعي المناسب للتحديات المفروضة .

يا ابناء العراق الابطال

عليكم ان تتحلوا بالوعي بالماضي بمتابعة التأريخ المجيد والسيرة والمشاكل وحلولها وكل ماهو متعلق من سياسات ، والوعي بالحاضر معرفة واقعنا الذي نحياه ، بدقة ومايفرضه الواقع من اهتمامات واولويات ، والوعي بالمستقبل معرفتنا بالفرص المتوقعة وكيفية التعامل بها ، فعليكم ان تكونوا واعين لتكونوا منتصرين .

ـــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك