المقالات

لا تجعل المرض ضيفك الذي تنتظره


 

 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي |

 

[ فإن مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ]

المرض يعتبر اشارة الى جميع الحالات التي تؤدي للاحساس بالألم ، أو التي تنتج عنها اختلال في الوظائف ، أو تسبب الضيق والازعاج ، أو المشاكل الاجتماعية .

وهناك مفاهيم وتعاريف اخرى لايسع المقام التطرق لها ، فالمرض مظهر من مظاهر الضعف البشري ، وهو ابتلاء من الله يصيب به الصالح والفاسد والطائع والعاصي ، ومامنا من أحد إلا ويصيبه المرض أو يصيب من حوله ممن يحب ، وفي كل الاحوال هناك مصلحة الهية للفرد قد تكون مدركة من قبل البشر او غير مدركة ، ولله في خلقة شؤون ، محل الشاهد وليس مشكلة اليوم المرض في حد ذاته فممكن ان يصيب اي عضو من الجسم خللا مؤقتا ، وممكن ذات الجسم دون تدخل خارجي يطبب نفسه او قد يحتاج الى التدخل الخارجي من قبل المختصين ، ولكن المشكلة تكمن ان الانسان يجعل تركيزه الفكري و الذهني فقط على تلك الحالة المرضية حتى ان فارقته بالعلاج تراه ينتظرها وينتظر احوالها كالذي ينتظر ضيفا عزيزا يريد ان يكرمه في الوقت الذي يجب على المريض ان يكون قويا مؤمنا ايجابيا بالتفكير اثناء فترة المرض والعلاج ولانقصد من هذه الايجابية محاولة تزييف الحقائق وتجاهل مواقف الحياة وانما نقصد التعامل اتجاه الحالات المزعجة بطريقة اكثر ايجابية وانتاجية معتقد منها ان الافضل هو الذي يحدث وليس الاسوأ ، وهذا ماصرحت به شريعة الاسلام بأشارات عدة منها ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ، ( تفاءل بالخير تنجح ) ، ومن هذا الحديث كتبنا بحثا متكاملا يناسب التنمية البشرية ومفاهيمها ، محل الشاهد ليس هذا وانما نريد ان نقول ان هذا التفكير الايجابي يبدأ بما تحدث به نفسك فاجعل الافكار التي تجري براسك ايجابية وكن انت سيد افكارك  انت المسيطر بطرح الافكار وجعلها ايجابيا ، فبذلك التفكير تستطيع رفع مستوى طاقة جسدك ومناعتك وتكون قويا ، ومن بحث بأشارات الدين الاسلامي سيجد انها من اكثر الشرائع التي تؤكد  على ايجابية الفكر والتفاؤل بالخير ، ومن اكثر الشرائع محاربة للتفكير السلبي والتشاؤم والقنوط ، حتى راينا هذا النوع من الفكر انعكس بالمعاملة اتجاه العاصين لله تبارك وتعالى : [ قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ]

اذن نوصي العراقيين الشرفاء

ان يكون توجهكم الفكري ايجابي ، فأن شريعتكم المقدسة دعتكم لذلك ، واتركوا التشاؤم ، وتعاملوا مع الامراض زائرا خفيفا قد رحل وليس ضيفا ثقيل مستقر .

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك