المقالات

♦️  الأمية السياسية  ♦️  


🖋️ الشيخ محمد الربيعي

 

هناك نوعا من التخلف في الواقع العربي الاسلامي ولكن ليس على صعيد المعرفة والأمية في القراءة والكتابة فحسب بل هناك امية من نوع اخر الا وهي الأمية السياسية التي كانت انعكاساتها السلبية كبيرة على الواقع والسبب انها تنتج قراءة امية للواقع ،  وعلى ضوء ذلك تكون القرارات الصادرة قاصرة وبعيدة عن طموحات الشعوب بل الاصح تكون بعيدة عن رضا القانون الالهي الذي اوصى ان تكون سياسة اصحاب القرار بالدولة موافقة للعدالة ولن تكون بخط متوزاي مع العدالة ان لم تتوفر العدالة بذات المتصدي الذي يكون هو  الاداة لاصدار القرارات.

ان انحسار اصحاب التخصص في القضايا السياسية وعزلهم التام بالحظر الجبري التهميشي، سواء على صعيد صنع القرارات ،او رسم خطوط السياسات الخاصة والعامة للبلدان ، والاكتفاء بقرارات تصدر بأهواء غير متخصصة تتبنى بتلك القرارات المصلحة الذاتية الحزبية والفؤية الى تردي واقع البلدان من جهة عدم الوحدتهم ،  وعدم تحقق الالفة والمحبة فيما بينهم واختلاف خطتهم  الاقتصادية ، بل عدم التخصص برسم تلك السياسات ادى الى ايقاع المنطقة بحروب واضحه للعيان ،او حرب تكون مخفية وهي الاطم .

ومن هنا نجد ان الدين الاسلامي وشريعته المقدسة في الدستور العظيم القران الكريم اوصت بالتخصص والتوجه بالامور لذوات التخصص بقوله تعالى: [ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] ، وهي اشارة صريحة بالتوجه بعدم العلم الى اهل التخصص ، سواء كان ذلك العدم من المعرفة لعدم الاطلاع الفكري  ، او عدم الممارسة المسبقه الواقعية للفكر التي بعدمها لن تكون لدى الممارسة تقنية التعامل بمفردات وافكار ذلك التخصص .

ومن هنا يجب ان نتخلص من الأمية السياسية ، وذلك عن طريق استشارة اهل التخصص او دراسة ذلك التخصص لنتخلص من تلك الأمية التي دمرت البلاد واهلكت العباد .

فندعوا الجميع الى احترام التخصصات ووضعهم بمكانهم المناسب وهي الخطوة الاولى للتخلص من الفشل الواقع في الامة ،وهو خطوة جيدة للتخلص من الفساد الغير مدرك او المتعمد.

نسال الله ان يحفظ العراق وشعبه.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك