المقالات

الأنبار..عاصمة القرار القادم  

2275 2020-04-17

🖋 قاسم العبودي

 

بعد الأنقسام الخطير تحت قبة  البرلمان ، بين الكتل السياسية الكردية والسنية مع الكتلة الشيعية الخاص بأقرار قانون أخراج القوات الأجنبية من العراق ، باتت محافظات العراق الغربية قبلة للمسؤولين الذين لم يصوتو على القانون البرلماني .

أكثر من سيناريو مطروح من قبل الجانب  الأمريكي الذي أمتعض كثيرا لأقدام نواب الكتلة الشيعية على التصويت .

 وأول هذه السيناريوهات هو أنشاء الأقليم السني كي يكون حاضنة للمواطنين الفلسطينيين في حالة التهجير القسري لهم . يبدو أن صفقة القرن المقززة التي تتبناها واشنطن تسير وفق مخطط مدروس بعناية فائقة ، خصوصا بعد التشظي الذي أرهق البيت الشيعي الذي كان بالأمس مصدر أغلب القرارات الوطنية . علاوة على ماذكرناه ، فأن أغلب الكتل السنية لا تمانع أقامة قواعد عسكرية في محافظة الأنبار ، في مخالفة صريحة وواضحة للأسس والمعايير الوطنية ، فضلا عن الخرق الواضح للدستور ، الذي أصبح خرقه عادة سياسية يجب الوقوف عندها طويلا . أن أختيار المسؤلين الأمريكان محافظة الأنبار ، للقاء المسؤولين العراقيين هو عبارة عن رسائل موجهه الى قادة العملية السياسية الشيعة ، في تحد واضح ، وأشعارهم دوماً بأن المخطط جاهز ومن الممكن تنفيذه في أي وقت .

أعتقد غياب الشهيدين البطلين سليماني  والمهندس ساهم بجزء كبير في تمادي واشنطن بعملية فرض الأرادة قبالة محور المقاومة ، بسبب حالة التشرذم ( الشيعي ) .

يبدو أن بعض  الساسة السنة بدأو حراكهم للأنقلاب على العملية السياسية التي لم ترضي طموحهم منذ عام ٢٠٠٣ والى اليوم . الكل يحلم بالفردوس المفقود الذي سلب من المكون بأدارة الدولة العراقية بعد سقوط نظام البعث . مستثمرين الدعم الخارجي الذي تغدقه واشنطن ومن خلفها ( أسرائيل ) وبريطانيا ، المحرك الرئيس للأجندات الخبيثة على مستوى العالم .

الأعم الأغلب في محافظة الأنبار يتكلم عن الأقليم القادم في محافظاتهم . وقد تناسى أغلبهم أن  واشنطن عندما تخطط خارج الجغرافية الأمريكية أنما تضع مصلحة الولايات المتحدة و ( أسرائيل ) قبل أي مصلحة أخرى .

لذا يجب على من يمثل الشارع السني الوقوف طويلا قبل الأقدام على قرارات قد تبدو متعجلة ، وتضر المحافظات الغربية قبل غيرها . يجب أن يفهم عقلاء القوم ، بأن القطيع الذاهب بأتجاه واشنطن لن يقدم لهم الخير أبدا . وخير مثال مملكة آل سعود التي لم تتوانى بتقديم الهبات لترامب بمناسبة أو بغيرها ، وقفت منذهله أمام التصريحات الأمريكية قبل أيام ، عندما أصطدمت مصالح الولايات المتحدة النفطية ، بقرار الصبي محمد بن سلمان بأغراق السوق النفطية .

اليوم يجب التروي والنظر بعين البصيرة قبل البصر ، ولا تغرنكم نياب الليث فأنه غير مبتسم .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك