المقالات

البيت الشيعي السياسي / اسس البناء  


محمد صادق الهاشمي

 

شيعة العراق يمتلكون كل عناصر القوة من العدد السكاني ووجود المرجعية والثروات الكبيرة والنفط والمنافذ والمزارات والتاريخ المشرف وهم عبر التاريخ يمتلكون مقومات الوجود الذاتية بعيدا عن السلطة وان كانت هي احد عوامل القوة الا انها ليس المصدر الوحيد لقوتهم بل قوتهم في وجودهم خلاف المكون السني الذي رسخ قوته بالسلطة .

في موضوع السلطة كون تجربتهم فتية ومحاطة يتحديات كبيرة وتضاريس معقدة من الداخل والخارج فهم لايمكنهم السيرسياسيا  الا في ظل عدد من  الا سس وهي :

اولا / علاقتهم بالجمهور فكلما كانت الاحزاب متراصة وقريبة من الجمهور من خلال ما يمكن ان يقدموه من منجزات وخدمات وبناء للدولة العراقية يكونون امام واقع اكثر قدرة على التمكين والاستقرار وخلافه تتسع الهوة بينهم وبين الجماهير, وهذا الامر لابد من التحرك نحوه وهو الامر الاساس في مستبقلهم السياسي

ثانيا / والاساس الثالث لقوتهم طاعتهم للحوزة والمرجعية وتلك الطاعة لم تثبت الى الان وبيانات المرجعية مع ما يقومون به من اداء يكشف عن البون الشاسع بينهم وبينها وتعابير المرجعية كاشفة عن الفاصلة الكبيرة بينهم وبين ما تريده المرجعية وما صدر عنها من توصيات وارشادات مخلصة .

ثالثا / الاساس الثالث الاستقلال في القرار فان التدخل الخارجي يضعف قدرتهم على توحيد رايهم ويودي الى نشوء المحاور التي تعقد عليهم عملهم الحكومي وللاسف اعطت الاحزاب الشيعية جهدا الى الخارج ومرجعية اكثر من ان يكون مرجعها البيت المنظم لقرارها ويحفظ كرامتها فتفككت وتنازعت وتقاطعت .

رابعا / الابتعاد عن المصالح الخاصة والسير نحو مصلحة الدولة العليا وللاسف عقدا من الزمن ونيف شهد الواقع تلازم عملهم العميق نحو المصالح والحصص الحزبية بعيدا عن المشترك العام وهو الدولة والمواطن وترسيخ العملية السياسية وكلما عصفت مشكلة تباين القوم اكثر لعدم وجود مرجعية سياسية  .

خامسا / بناء موسسة (( البيت الشيعي السياسي )) وخلاصته ان يكون هناك موسسة شيعية توحد جهدهم وتعتمد في صنع القرار و ليس الاجتهادات المتعددة والمتقاطعة.

هذه  الموسسة لو تم تاسيسها على نظام داخلي ولجان صناعة القرار والتي تعتمد في اليات اتخاذ الموقف الموحد بما فيه اختيار رئيس الوزراء وهو المنصب الحكومي الشيعي .

وهذه الموسسة (( البيت الشياسي الشيعي )) لاتصح معها وعنها  مقولة انها موسسة طائفية بل هي موسسة سياسية تنظم عمل المكون الاكبر ,ومن الموكد ان السنة والكرد وجدوا ضرورة ان يكون القرار الشيعي سهل الولادة من خلال الاليات التي تحفظها موسسة وليس احزاب مختلفة ومتباينة في مواقفها فانهم اكتشفوا ان مصالحهم مرتبطة بقوة القرار الشيعي ووحدته  وتنظيمه

الكرد مع كثرة خلافاتهم في الاقليم الا انهم من خلال قوة مسعود وحدو مطالبهم وحددوا شروطهم واليات عملهم وطريقة حوارهم مع الاتحادية وهكذا السنة فبعد قوة ((اتحاد القوى )) الا البيت الشيعي بقي رهين تعدد الاحزاب وغياب اليات صنع القرارفالشيعة بامس الحاجة الخروج من التيه من خلال السعي الى بناء موسسة سياسية ياتمرون بامرها وينتهون بنواهيها وتكون مرجعية الكل وتنعدم اي تدخلات خارجية بوجودها 

 وجد المراقبون ان المشهد الشيعي يتعقد  اكثر مع كل دورة انتخابية تودي الى فرز قوى واحزاب جديدة فتضاف اراء ومصالح تزيد الموقف الشيعي رهقا وتفقدهم القدرة على الحوار وتعطل امكانية اتخاذ القرار , نعم لو تم تاسيس البيت السياسي الشيعي يكون مستقبل القرار الشيعي امنا ومصان ومانعا من دحول الاغيار في تقرير مستقبلهم وخلافه يتفرقون بايدي سباء وتحل ثغرات ينفذ من خلالها التدخل الخارجي . انتهى

 اليوم اكثر من اي وقت مضى  يحتاجون الى توحيد جهودهم – في ظل مشهد – الضعف والعجز عن الاتفاق على مرشح محدد وغيره من الاشكالات وتعدد الاجتهادات حول السياسات العامة والخاصة وعشرات الملفات المهمة بما فيها التعامل حول موضوع السيادة . وهذا البيت هو الذي يحصنهم من تغول البعض عليهم والا يكونوا رهائن الداخل والخارج

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك