المقالات

الخبز منه البركة وبسببه النقمة..


سامي جواد كاظم

 

{مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً }النساء79

كثيرا ما تمر الامة الاسلامية بابتلاءات تبدو للوهلة الاولى كلها خارج ارادة الانسان وهذه الابتلاءات بين التي تعتبر مصيبة والتي تعتبر امتحان وعلى المسلم التمييز بينهما ،الله عز وجل هو العادل الرؤوف الرحيم بعباده فكل ما يصيب الانسان لها مدلولاتها واكثر شيء يخشاه الانسان هو الفقر والمرض ولهذا نجد من هو ضعيف الايمان يحاول قلب معنى الاية اعلاه .

لو تمعنا جيدا في اخلاقنا وتصرفاتنا وعلاقاتنا الاربعة ( مع الله ، مع النفس ، مع الاخرين ، مع الكائنات والموجودات الاخرى ) فاننا قد نصل الى سبب هذه المصائب التي كتبتها تصرفاتنا علينا .

محور واحد ساتناوله في مقالي هذا وهو الاهم في سبب فقرنا ومرضنا وما نعاني من ويلات انها الخبزة او الحنطة والتي لها مكانة خاصة عند الله عز وجل وعند كل الانبياء والاديان ، فاذا ما احسنا التصرف معها نكون قد دفعنا المصائب عنا .

شكا موسى عليه السلام من احد الاشخاص عند الله عز وجل وسال ربه عن سبب عدم القصاص منه بالرغم من انه لا يوحد الله فقال له الله عز وجل انظر له عندما ياكل وستعلم لماذا لا اعذبه ، عندما نظر موسى عليه السلام الى هذا الشخص اثناء الطعام وجده يضع منديل تحت فمه ليلتقط المتساقط من الخبز وياكله اثناء الطعام .

الخبز له مجال واسع من احاديث المعصومين عليهم السلام منها :

النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : وكلْ ما وقع تحت مائدتك، فإنه ينفي عنك الفقر، وهو مهور الحور العين، ومن أكله حُشي قلبه علماً وحلماً وإيماناً ونوراً. البحار: ج 66 ص 431 .

قال النبي صلى الله عليه وآله : أكرموا الخبز، فإن الله سخر له السماوات والأرض، وكلوا سَقَط المائدة. العقد الفريد، ج 8 ص 4 .

وعن النبي صلى الله عليه وآله : من أكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه، وعوفي في ولده وولد ولده من الحرام وفي رواية: من الجذام . البحار: ج 62 ص 292 عن الفردوس .

الإمام علي عليه السلام : كلوا ما يسقط من الخوان، فإنه شفاء من كل داء، وروي أنه ينفي الفقر، ويكثر الولد، ويذهب بذات الجنب. البحار: ج 62 ص 280 .

عن عبد الله بن صالح الخثعمي، قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام وجع الخاصرة، فقال: عليك بما يسقط من الخوان، فكله. قال: ففعلت فذهب عني. الكافي: ج 6 ص 300 .

عن الإمام الرضا عليه السلام : الذي يسقط من المائدة من مهور الحور العين، فكلوه. صحيفة الرضا عليه السلام

وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «دخل رسول الله (صلى الله  عليه وآله) على عائشة فرأى كسرة كاد أن يطأها فأخذها وأكلها، وقال: يا حميراء أكرمي جوار نعم الله  عليك، فإنها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم».

وعنه (صلى الله  عليه وآله): «من وجد كسرة فأكلها كان له حسنة، ومن وجدها في قذرة فغسلها ثم رفعها كان له سبعون حسنة».

وقررت مع نفسي الالتزام بالحديث الاخير لننال ما وعدنا به رسول الله صلى الله عليه واله ، هل تعلمون ماذا حصل ؟

نعم رايت قطعة خبز صغيرة على الارض رفعتها ونظفتها واكلتها وثانية وثالثة واذا بي وجدت نفسي ساستغني عن طعام البيت هذا اولا وثانيا طبقا لما موجود في العراق فان مسالة تنظيف الخبز المتساقط غير مضمون النظافة ، وثالثا وهنا لنقف قليلا فوالله ثم والله على ما اقول شهيد في احدى المناسبات المليونية رايت رزم كبيرة من قطع الارغفة الكاملة معبأ باكياس نايلون مرمية مع النفايات بالقرب من الحاويات المليئة بالنفايات ، انها تكفي لان تكون مائدة كبيرة للثريد ، ماذا تتوقعون ردة فعل الله عز وجل على هذ العمل ؟ اليس الذي فينا سببه هذا ؟

وقررت منذ تلك اللحظة ان اسير وراسي الى السماء حتى اتجنب النظر الى الخبز المتساقط على الارض ، وحتى هذا القرار لم استطع تنفيذه لانني اخشى ان اسحق المتساقط من الخبز برجلي فقررت ان اضع جانبا ما ارى من خبز متساقط .

اذن اذا اردنا تجنب المصائب فيجب معالجة هذه الحالة .

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك