المقالات

الفايروسات بلاء اضطراري


🖋  الشيخ محمد الربيعي

 

قال الامام علي ( ع ) [ إن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، واشد من مرض البدن مرض القلب ]

البلاء والابتلاء وماهيتهما وتفاصيلها وهل هناك فرقا ام انهما يشتركا بمفهوم واحد نترك التفصيل لمقام اخرى المهم بايجاز ينقسم البلاء الى قسمين البلاءاختياري وهذا يختارة الانسان لنفسه ويقدم عليه وهذا بطبيعته اكثر  فيه الكرامة لانسان واعلى مرتبه واقرب فيه يكون لله وفيه ابوابه وتفاصيله .

البلاء الاضطراري والذي يقع على الفرد بمؤثر خارجي كالمرض والفقر وغيرها وقد اجاد حقيقه في هذا التقسيم السيد الاستاذ الاب الروحي الشهيد الصدر الثاني ( قدس سرة ) في بعض مؤلفاته ( الموسوعه المهدوية وفقه الاخلاق ) ، النتيجة ان  البلاء الاضطراري يأتي رغم انف الانسان عندما يتوجه لحب الدنيا وتقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة وعدم الشعور بالمسؤولية والابتعاد عن التخطيط الالهي المرسوم لسعادة الانسانية، والبلاء هو اختبار الانسان في ايمانه فمسالة البلاء بمعنى الاحداث التي تصيب الانسان سواء كانت سلبية او ايجابية تنطلق من خلال الاسباب والسنن قال تعالى [ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ] ، فالبلاء يقع بأسبابه التي اودعها الله في الكون ،حيث ان البلاء ينطلق من اسباب الواقعية الاختيارية او غير الاختيارية بحيث يجعل الله الانسان موضوعا للاختبار والامتحان فهو اختيار لك وامتحان لايمانك وصبرك وشكرك ، اتشكر أو تكفر وفي ذلك ايات عدة ممكن مراجعتها.

محل الشاهد:

ومن هنا لابد لنا ان لانسقط امام البلاء فكما يمكن ان يكون عقوبة يمكن ان يكون نعمة لندخل بتجربة صعبة نخرج بعدها اقوى غير هش وعلى هذا الاساس على الشعوب وبالخصوص الشعب العراقي ان تعتبر مانمر به اليوم من ازمة الفايروسات موقع  تجربة جديدة للصبر والصمود وللمواجهة  ولذلك مسالة اليأس مرفوضة وخصوصا المؤمنين حيث لابد ان يخضر الامل بقلوبنا و تكون لنا عزيمة قوية اننا سننتصر وتجلي هذه الغمة ويجب علينا العودة الى الله تبارك وتعالى بالتوبة والاستغفار على نحو الفرد والمجتمع والتمسك بحبل الله جميعا الذي هو  نهج محمد وال محمد وبوصاياهم و نهجهم المتبع في البلاءات من الصبر والدعاء والله ناصر المؤمنين

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك