المقالات

جامع الفتاح وجامع ضرار وجهان لعملة واحدة


سامي جواد كاظم

 

هنالك مدن تشتهر ببعض المعالم بحيث ان أي غريب لو يسال أي شخص في مدينة ما عن معلم معين مشهور فانه على الفور سيدلك عليه فلو سالت في المدينة عن المسجد النبوي وانت في أي مكان من المدينة المنورة فانه سرعان ما يدلك عليه أي احد، ولو سالت في كربلاء عن مرقد الامام الحسين عليه السلام فسرعان ما تجد الاجابة .

في بيجي وقبل تحريرها من الدواعش لو سالت عن جامع الفتاح أي شخص فانه بسرعة يوصلك اليه لأنه مشهور جدا من حيث موقعه وضخامة بنائه وكبر مساحته بحيث ان الجدار الخارجي بسمك 120 سم ، وبسببه كان الدواعش يقولون ان بيجي عصية على الحشد .

جامع الفتاح كان من حصة لواء علي الاكبر التابع للعتبة الحسينية المقدسة أي لواء المرجعية  والذي تم تحريره من قبل مجاهدي اللواء بمعارك قل نظيرها من القوة والعقيدة والثبات الذي عليه المجاهدون ويكفيهم فخرا ان اول من دخل جامع الفتاح عند اقتحامه هو مقاتل شاب من أهالي البصرة من لواء علي الاكبر وحصل على مكافأة قدرها 1,000,000 دينار من قاسم مصلح ورفعت عليه راية اللواء والعلم العراقي .

في هذا الجامع مفخخات ومعاملها ومواد كيمياوية ومختبراتها اضافة الى الاسلحة والقذائف وبقية المعدات ومستمسكاتهم التي فضحتهم وفضحت بلدانهم وهندسته بشكل معقد وقد قاتل الاجانب الذين كانوا متواجدين فيه والقادمين من الدول العلمانية والعربية والاسيوية بشراسة، ولعدم معرفتهم بالمدينة فإنهم عند الهروب لا يعلمون الطرق فيقعون بيد قواتنا الابطال والبعض منهم يرتدي ملابس النساء كي يهرب .

ومهما حاول الجهد الهندسي من تفكيك المتفجرات والعبوات فوجد صعوبة والمقاتل الواحد اغلى بكثير من جامع الفتاح وما على شاكلته فتركوه يتفجر بمفخخاتهم ، فالدواعش ليست لديهم حرمة في القتال فكم من جامع وضريح تم تفجيره ، وهذا الجامع اشبه بجامع ضرار لأنه راس الفتنة والارهاب وكان ثقل الدواعش عليه بحيث انه عند تحريره ، الدواعش الذين في الموصل اهتزت معنوياتهم في القتال وبداوا يلوذون بالفرار، بل الموقف الاروع انه عند تحريره من قبل لواء علي الاكبر كانت هنالك مجموعة من الدواعش الاجانب التحقوا توا بالجامع ولما رأى الدليل الذي هو معهم من اهالي المنطقة راية لواء علي الاكبر ترفرف فوق الجامع علم بسقوطه فلاذ بالهرب وتركهم في ظلماتهم يعمهون وأين المفر لا يعلمون فتمت ابادتهم بالكامل .

وعند تحري الجامع من قبل ابطال اللواء تم العثور على عدة مقابر حوله تظهر العدد الكبير من قتلاهم الذين سقطوا على يد لواء علي الاكبر بل ان الدواعش اعتمدت على مجموعة قتالية تسمى الخرسان والتي سميت بهذا الاسم هو امتناعهم عن الكلام فيما بينهم وهدفهم القتال وتعتبر قوة النخبة استعانوا بهم للصمود امام قوة لواء علي الاكبر الا ان الله عز وجل ينصر الحق وبركات سيد الشهداء حاضرة في المعارك فتمكن المجاهدون من الحاق هزيمة نكراء بهم، جعل الدواعش يحسبون للواء الف حساب بحيث ان الداعشي الذي يرفض تكليفه بمهمة يقول له قائده انا لم ارسلك لمقاتلة لواء علي الاكبر الرافضي .

في بيجي سقط بعض الشهداء وهم في جنات النعيم ولكن اثرهم على نفوس المقاتلين كانت حسب اهمية منصب البعض منهم ومنهم اللواء عبد الكريم الحسناوي رحمه الله مستشار امر اللواء لما كان يتمتع به من روح ابوية ومعنويات قوية وخبرة وحنكة عسكرية

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2020-03-06
تحية لك اخي سامي جواد ، للاسف الاعلام ضعيف جدا حينما ينشر بطولات العراقيين ، وما علينا الا ان نعمل على انشاء متاحف توثق جرايم صدام وداعش لان اكثر العراقيين مصابين بمرض النسيان ونرى البعض يمجد بأيام المجرم صدام ولربما غدا نسمع بان البعض يتمنى عودة داعش ، وفقك الله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك