المقالات

هل الاطمئنان اعلى درجة من الايمان؟


ان القران الكريم معجزة الرسول الخالدة وما فيه من ايات بينات هي تبيان لكل شيء وهي كذلك الهداية للطريق المستقيم ، والقران المعجزة في اياته معاجز وقد قسم اهل الاختصاص مواضيع القران حسب ما فيها من علوم وكل اية تنبثق منها بحوث علمية تخدم البشرية الى يوم الدين .

من الايات التي استوقفتني كثيرا وتاملت بما فيها من دلالات هي هذه الاية " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا "

الايمان درجة يسعى اليها من يؤمن بالله ورسوله وكتابه فالمسلم يختلف عن المؤمن بنص الاية الكريمة " قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ " وعليه الايمان هو في القلب .

الان لناتي الى الاية الكريمة الاولى عندما طلب ابراهيم من ربه احياء الموتى فقال له الله اولم تؤمن قال ليطمئن قلبي وعليه الايمان موجود في القلب ولكن الاطمئنان غير موجود فهل هذا يعني ان الاطمئنان درجة اعلى من الايمان ؟

نعم ظاهر الاية هذا والاطمئنان الذي منحه الله عز وجل لابراهيم عليه السلام هو اطمئنان عملي عندما قال له فخذ اربعة من الطير ..... وهنا تاكيد على ان الدرس العملي يبعث الاطمئنان في القلب .

وهذا استدل منه بضرورة الشعائر الحسينية النقية فانها ساهمت مساهمة كبيرة في ترسيخ وتثبيت واقعة الحسين عليه السلام عبر الاجيال ، فالقراءة عنها قد لا تؤدي المطلوب ، بينما الدرس العملي من خلال تصوير اجواء المعركة والحوارات التي دارت بينهم فانها جعلت العقول والقلوب والنفوس تتعاطف مع الواقعة وتترسخ في نفوسهم المبادئ التي نهض من اجلها الحسين عليه السلام وكيف واجهه القوم .

ومن هذا المنطلق فان الذي يريد ان يثقف للاسلام ويجعل القلوب مطمئنة فعليه ان يقوم بدروس عملية في نقل هذه المفاهيم سواء بتصرفاته او حتى بادوار تمثيلية او حركية، واهمها اليوم هي وسائل الاعلام والدراما التي تعتبر النافذة الاوسع لنقل ثقافة الاسلام وتثبيت التاريخ النقي للمتلقي

اتذكر في دراستي ان بعض المعلمين يقومون بالتمثيل امامنا من اجل ترسيخ المعلومات في اذهاننا والى اليوم نستذكرها بتفاصيلها .

الايمان القلبي يختلف عن الاطمئنان القلبي الايمان مساحته القلب بينما الاطمئنان مساحته كل جوارح الانسان بما فيهم القلب ويكون صورة سهلة الالتقاط للاخر افضل من الكلام فقط .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك