المقالات

ثقافة للبيع والاخلاق هدية مجانا


سامي جواد كاظم

 

ان ما ينشر من على مواقع التواصل الاجتماعي من اخبار وتعليقات تخص بلدي الحبيب العراق تثير الالم والحزن وحديثهم عن كورونا الذي اخذ من ثقافتنا ونفوسنا وقلوبنا ماخذا عظيما بل اننا لا نشك هنالك من يصطنع الخبر او التعليق المثير للاستهجان .

لماذا لا ننظر الى الامر بواقعية بعيدا عن التهويل والتكذيب ، الملخص هنالك مرض كورونا لا يقبل الجدل من اين اتى وكيف اتى ومن هو المسبب هذا الكلام لا يفيد وليس من ورائه طائل ، ومهما تكن خطورته فانظر الى ما يمكنك في مواجهته ، على المستوى العملي ليس لديك الا الدعاء والوقاية غير ذلك لا حول ولا قوة لنا الا بالله ، من يتناقل الاصابات في محافظاتنا او في دول اخرى فانا اجزم وانتم معي انها فيها تهويل ومن ثم ما الفائدة منها؟ واما تصرف بعض اصحاب الصيدليات فانه امر مؤلم اكثر من الم كورونا وانتم العارفين ان الازمة تختبر الثقافة والاخلاق، البعض وللاسف الشديد يشمت وهذا طامة كبرى ، والاخر يرغب بارقام مرتفعة للاصابات او الوفيات ، تعلمون في رجب 2006 خلال ربع ساعة مات اكثر من 1250 عراقي على جسر الائمة ، قبل اربع سنوات اعتقد في الكرادة قرابة 500 شخص احترقوا بجريمة بشعة لا مثيل لها  وسبايكر لا تنسى وغيرها امام هذه الارقام كم توفى في الصين ؟، هل العراق يهلع من كورونا وهو الذي ضحى بخيرة شبابه بسبب مؤامرات قام بها مجرمون من الداخل والخارج .

واما استخدام الصور والمقاطع الفديوية الهجينة فانها والله امر مؤسف لماذا هذه الثقافة التي تحط من مكانة العراق في العالم ؟

والكثير منا يعلم ان هنالك من عافاكم الله عندما يصاب بمرض يعلم بانه سيموت يبدا يوصي بما لديه واذا كان مؤمنا يحاول ان يبرئ ذمته مع من له اشكال شرعي معه يتوجه الى الله عز وجل ليرفق بحاله ، فيا اخوان ان اصابكم الهلع بسبب هذا المرض فلماذا هذا التصرف من على الفيسبوك لماذا لا نلتفت الى واقعنا ولماذا لا نعيش حالة الايمان بالله وحالة الامل بالحياة لماذا نجعل الدقائق والساعات والايام تاخذ من عمرنا نتيجة هذه التصرفات التي اثرها سلبي علينا وعلى الاخرين ونعلم في ذلك .

قبل هذه الظاهرة مرت بنا ظواهر وانتم انفسكم تداولتموها في مواقع التواصل الاجتماعية ومن ثم انتهت واستجدت غيرها الم تاخذ صفحات الكثيرين اخبار المظاهرات ونقل صورا وافلاما البعض منها يخدش المتظاهرين والاخرى تخدش القوات الامنية واخرى تخدش رجالات المجتمع العراقي الذي هم قامة من قامات الثقافة والتدين ومن ثم ماذا ؟ الان اخذت مسار اخر طغى عليها كورونا وثقوا سيستجد حدث اخلا خلال اسبوع او شهر وستنشغل به مواقعكم ولا تعلمون كيف انتهت كورونا .

الذهب تميزه النار وانتم يا عراقيين اصل الذهب في كل شيء الله الله بكم وبنا وبالعراق

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك