المقالات

الانتخاب الاكثر ايلاماً لامريكا


 

🖊ماجد الشويلي

 

ما الذي يجعل الانتخابات التشريعية الايرانية هي الاكثر إيلاما واحراجاً للولايات المتحدة الامريكية دوناً عن كل الانتخابات الاخرى التي تمارسها دول العالم  رغم ان بعض تلك الانتخابات تغيظها فعلا لكن الانتخابات الايرانية تحديدا تسبب لها ارقاً وقلقلا مستمرين .

هذا ما نسعى لتسليط الضوء عليه لمعرفة اسبابه وملابساته

🔹اولا: إن أمريكا تشعر  بالحرج من ممارسة الجمهورية الاسلامية للانتخابات واشتراك الجماهير المليونية فيها لانها سعت طيلة اربعة عقود لشيطنة ايران وتقديمها للراي العام الدولي على انها دولة ثيوقراطية بدائية قمعية متخلفة لادور للشعب فيها ولاتمارس الامة الايرانية اي حقوق من حقوقها الديمقراطية

🔹ثانيا: إن توالي اجراء الانتخابات في إيران واستمرارها على تبادل السلطة سلمياً طيلة اربعين سنة يكذب مزاعم الولايات الامريكية التي تدعي بان ايران دولة قمعية تعيش صراعات داخلية

🔹ثالثا: عندما يرى الشعب الامريكي أن دولته التي تدعي انها راعية الديمقراطية في العالم تقف بالضد من دولة تمارس الديمقراطية بهذا الشكل البهي أمام كل الهيئات الدولية والمنظمات الرقابية العالمية وفي ذات الوقت تقف لجانب دول لم تعرف للانتخابات لالونا ولاطعما ولا رائحة منذ قرن من الزمن فان ذلك يعرض مصداقيتها  للشك ويراكم لدى الشعب الامريكي انعدام الثقة مع نظامه السياسي

رابعا: إن الحضور الفاعل والمستمر للشعب الايراني في كل الميادين واهمها اجراء الانتخابات التشريعية تعده الولايات الامريكية تجديد للبيعة مع النظام والقيادة والثورة وهو ماتخشى ان يستمر مع الاجيال

🔹خامسا: إن امريكا تخشى ان يزداد العالم معرفة بتجربة ايران الديمقراطية الفريدة التي تستند الى السيادة الشعبية الدينية وخصوصا شعوب المنطقة والبلدان الاسلامية فيرمقونها بعين الاعجاب وتثار لديهم النزعة لاقتفاء أثرها في الصمود والمقاومة للغطرسة الامريكية

🔹سادساً:  امريكا تخشى أن تنتفض الشعوب  العربية على انظمتها المتهرءة التابعة لها بعد ان ترى الشعب الايراني يمارس حريته بشكل واضح وكبير لاختيار من يحكمه

🔹سابعاً : إن الانتخابات كشفت أن جميع المناصب الحساسة وغيرها في البلاد إنما يتم تسنمها عبر الانتخابات بما في ذلك مقام قائد الثورة الاسلامية ( عبر انتخاب مجلس خبراء القيادة)، وهو امر وقعه جلل على امريكا واذنابها في المنطقة الذين مافتئوا يطنطنون بطنينهم الاجوف لايهام الشعوب والدول بان مقام القائد مفروض على الشعب

🔹ثامناً :  الانتخابات هي المورد الذي يتحاكم اليه كل الشعب الايراني ويلجأ اليه مترفعاً ومتغاضياً عن كل تبايناته وتقاطعاته السياسية ويتوحدون على ضوء نتائجه

🔹تاسعاً: إن الانتخابات تعد انعاشاً للنظام الاسلامي وتجديدا للدماء فيه

🔹عاشراً: إن مجلس الشورى الايراني يمثل ارادة الشعب الايراني مما يعطي للقرار السياسي زخما مضاعفا وما ان تصل اليه نخب مبدأية فان ذلك يعني تضييقاً على  سياسات الولايات المتحدة في المنطقة

🔹أحد عشر: تاتي هذه الانتخابات في ظل تحدٍ صار بين امريكا وايران التي قررت المباشرة باجبار امريكا على الخروج من غرب اسيا وهذا يعني ان نتائج الانتخابات ستكون معززة لهذا القرار الستراتيجي الخطير

🔹اثنا عشر : كانت الادارة الامريكية قد اكدت بان النظام الاسلامي في ايران لن يكمل عامه الاربعين لان الشعب قد مل هذا النظام وبات يعاديه واذا بالنتائج تكون مفاجئة وصادمة لهم

🔹ثلاثة عشر: جاءت هذه الانتخابات على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس الشهيد سليماني رحمه الله وكانت تنتظر امريكا ان يصيب الشعب الايراني الاحباط والضجر فيعزف عن الحضور في الانتخابات

🔹أربعة عشر : كانت امريكا قد افتعلت من خلال عملائها في الداخل الايراني اعمال شغب وعنف تأملت من خلالها زعزعة النظام الاسلامي تمهيدا للانقضاض عليه

ولكن سرعان ماتبددت كلها وفشلت فشلا ذريعا

🔹خمسة عشر : إن امريكا كانت تراهن على مجئ برلمان يرضخ للاملاءات الامريكية والحصار الجائر ويعلن استعداده لتقديم تنازلات بشان الملف النووي واذا بالنتائج تاتي عكسية تماما

بينما يتحول العالم الى قرية،  بل الى شبه أسرة واحدة بحكم العولمة

{وهذا مايؤكده الغرب وامريكا نفسها}

وفي الوقت الذي يصول فيروس كورونا ويجول بين البلدان دون أن تردعه حدود او تعيقه  جنسيات ونظم او جغرافيا

تذهب التخرصات والاوهام  الزائفة بان الوطنية تعني

عدم التداخل مع الاخرين

شئنا ام ابينا

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك