المقالات

إِغْلَاقُ مُخَيَّمَاتِ النَّازِحِيْنَ..مُهِمَّةُ المُخْلِصِيْنَ


عبد الزهرة البياتي

 

لردح طويل من الزمن ولحد الآن عندما تسمع بمفردة النازحين من ديارهم عادةً ما تستحضر صورة شعبنا الفلسطيني الذي مورست بحقه شتى صنوف الاضطهاد والتهجير حتى صار الآن موزعاً بين مخيمات ومجمعات حيث الذل والمعاناة..

ولكن بعد عام (2003) صرنا نحن في العراق أمام صورة نمطية مشابهة تماماً لتلك الصورة الفلسطينية طبق الأصل مع فارق الجغرافيا أو المكان.. أعداد غفيرة من أبناء شعبنا العراقي نزحوا من ديارهم تحت وطأة تهديدات تنظيم داعش الإرهابي، لاسيما في المناطق التي بسط عليها نفوذه منذ العام (2007-2014)، وراح يمارس هوايته السادية في القتل والتنكيل والترويع، ما دفع بآلاف العوائل العراقية وتحديداً من محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وغيرها إلى مغادرة منازلها قسراً.

المهم أنه بمرور الزمن صارت عندنا مخيمات للنازحين حيث تقول تقارير أممية إن عددهم (1,8) مليون نازح، وبرغم تحقيق النصر العراقي الناجز على تنظيم داعش الإرهابي قبل ثلاث سنوات إلا أن الجهود الحكومية لإعادة هؤلاء إلى بيوتهم الأصلية ومناطقهم الدائمية ظلت خجولة ومتعثرة تارة بسبب عدم إعمار مناطقهم، وتارة أخرى بذريعة المشاكل القبلية والثارات العشائرية، وثالثة لعدم اكتمال التدقيق الأمني.. وتارة رابعة بسبب عوامل أخرى لا تريد لهذا الملف المأساوي أن يطوى تماماً لغاية في نفس يعقوب!!

وزير الهجرة والمهجرين السيد (نوفل بهاء موسى) كشف، في تصريح له قبل يومين، عن تخصيص (445) مليار دينار بهدف إعادة الاستقرار والتعجيل بعودة النازحين إلى مناطقهم في ظل مطالبات بزيارة منحة العودة الى (2,5) مليون دينار بدلاً من (1,5) مليون دينار لكل أسرة، والنقطة الأهم في الموضوع أن الوزير أكد أن العام الحالي سيشهد غلق جميع مخيمات النزوح..

وكما يقولون إن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة، فإن خطوة واثقة وراسخة وحقيقية وصادمة من شأنها أن تزيح كل الركام المتجمع على سطح وطن يريد أن يستعيد عافيته ويتنفس هواءً نقياً ويعيش أبناؤه بكل كرامة وعيش رغيد..

أعتقد أن إعادة النازحين الى ديارهم هي المهمة رقم (1) لكل الشرفاء في هذا العراق، ولا أظن أن عراقياً يحب شعبه يرضى أن تبقى الآلاف منه وهي تواجه تقلبات الطقس القاسية بحرها وبردها، بصقيعها وزمهريرها، بأمطارها وجفافها.. إذن فلتتضافر كل الجهود لإلغاء مشاهد لا يستمتع بمشاهدتها إلا حاقد!!

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك