المقالات

الاسلام... وحقوق الانسان


السيد محمد الطالقاني

 

 

تعتبر رسالة الحقوق للإمام السجاد (عليه السلام) أسبق وثيقة تحدثت عن حقوق الإنسان، حيث  أن أقدم الوثائق الدولية التي صدرت عن حقوق الإنسان لا تزيد عن قرنين من الزمن.

وقد امتازت وثيقة (رسالة الحقوق) بأنها تطرقت إلى حقوق أكثر مما هو مدون في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ إذ اشتملت على خمسين مادة من ضمنها مواد قد تجاهلتها الوثائق الدولية لحقوق الإنسان ، في حين أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يتجاوز 29 مادة.

لذا فان الاسلام يعتبر اول من وضع اسس حقوق  الإنسان قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، وذلك لإدراكه أهمية احترام حقوق الإنسان، وأنها تشكل المنطلق الاساس  لبناء نظام اجتماعي متماسك، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان سلامة العلاقات الفردية والاجتماعية في إطار من الاحترام المتبادل، والتسامح تجاه الآخر، والقبول بالرأي المخالف.

ويعتبر  الإمام السجاد (عليه السلام) مؤسساً لثقافة حقوق الإنسان من خلال تدوينه ( رسالة الحقوق),  هذه الرسالة العظيمة التي يتحدث فيها الإمام (عليه السلام) عن الحقوق المهمة للناس، وعن ثقافة الحقوق قبل أن يتحدث العالم عنها في  وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م بمئات السنين .

ولكننا اليوم عندما نرى غياب  ثقافة حقوق الإنسان بسبب الهجمة الثقافية الغربية التي شوهت معالم الاسلام الحقيقي من خلال نشرها ثقافة  التعصب والتشدد والتطرف ,وبث روح الفرقة والخلافات القومية والطائفية,  ونسبتها للاسلام عبر  مجاميعها الاجرامية المتاطرة باطار الاسلام  كداعش والوهابية والنصرة والقاعدة,  مع تلميع  صورة المجتمع الغربي على انه اساس الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان من خلال عقد ندوات ومؤتمرات  لحقوق الانسان قد ضاع فيها الانسان .

لكن الاسلام الحقيقي الذي حمل رسالة الحقوق منذ الف واربعمائة عاما نراه اليوم يتجسد  في الصحوة الاسلامية التي عمت ربوع  المنطقة,  على رغم ارادة  قوى الاستكبار العالمي وتواجدها ونشاطها في المنطقة.

تلك الصحوة  التي أدت إلى تحوّل كبير بين شعوب المنطقة، وإلى انتفاضات وثورات وحالة من النهوض والوعي الثقافي في الأمة الإسلامية , من خلال العمل على عودة الأمّة إلى حضن الإسلام  في إدارة المجتمع الإسلامي والتخلّص من التبعيّة السياسيّة والفكريّة والإقتصاديّة للغرب.

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك