المقالات

مليونية السيادة .. تلتهم شرعية الاحتلال


🖋حيدر الرماحي

 

مراهنات كنا نعيشها بالامس القريب كادت ان تذهب بنا نحو المجهول، وان تغيب سلطة الدولة لينهش بنا اعدائنا ونقع ضحية صراع قاسي لتجعلنا ننتظر مشروعا خارجيا مبهما ونحن تحت الضغط والفراغ واللاقانون لنقع من جديد تحت سيطرة خارجية اكثر مما نحن فيه اليوم، واقلها كنا ننتظر حكما عسكريا او قيادة عميلة تحت العبائة كما يعبر.

هكذا كنا بالامس حين استُغل الحراك الشعبي والتظاهرات من قبل إرادات خارجية مارست ضدنا اشد انواع البطش، واستخدمت الشعارات البراقة والوطنية كشعار لتغطية اعمال التخريب، رغم ان المخلصين من الشعب نزلوا من اجل ان يغيروا واقعا مراً اقله الفساد المالي والاداري والتراجع الخدمي فتسلل خلالهم عناصر التخريب والفوضويين مما ادى الى ردت فعل عكسية من قبل الشعب تجاه التظاهرات التي كانوا يؤمنون انها ستخلصهم من الفساد وتنقلهم من حال الى حال افضل.

وهكذا كانت رؤية المرجعية الدينية التي تحركت بكل ثقلها من اجل اصلاح الواقع وخصصت حيزا كبيرا من خطابها بهدف ترشيد الحراك الشعبي والتظاهرات، التي نؤمن انها لو تستغل بمطالب واقعية بعيدة عن الانحياز والتخوين ونسف التجربة واخذها نحو المجهول لقدمت مثالا وتجربة رائعة للاجيال وجميع التجارب السياسية في المنطقة.

ووسط هذا الانقسام والاخذ بنا نحو المجهول من قبل قوى الظلال التي نزلت بكل قوتها لنزع الروح الوطنية واعطاء شرعية للاحتلال بصور مبطنة ومعلنة، هنا القت القوى الاسلامية والوطنية بعصاها بمليونية طرد المحتل لتلتهم المشروع الاستكباري القاضي باخذ العراق نحو المجهول وشدخ السيادة وزرع فكرة الصداقة الامريكية للشعب العراقي التي اثبتت عدائها لنا كأمة وكشعب.

وبالفعل كانت مظاهرة امس مدعاة للمفخرة والسرور بكل تفاصيلها بحجمها بوحدة الصف، بالشعارات، بالانعكاسات، وجعلت امريكا والعالم امام واقعيات جديدة ومتغيرات سياسية واساسية قادمة للعراق والمنطقة وطبيعة الصراع القائم .. هذا لا يعني ايقاف المشروع الامريكي الخبيث وانما سيؤدي الى تحجيمه بصورة واخرى.

خصوصا اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان هذه المظاهرات انطلقت في ظروف استثنائية داخلية وخارجية اهمها:

- حجم الصراع الاقليمي على ارض لعراق

- الخطر الامني الداخلي وضعف الدولة

- الانقسام الاجتماعي رغم عدم تسليطنا الضوء عليه.

- المواقف المترددة للقوى والتيارات.

- التهديدات (داعش، العقوبات، الجوكر والمندسين).

- الهجمة الاعلامية المضادة والتسقط الاعلامي.

- المصير المجهول.

- الشعور بحجم الغول الامريكي وقدرته والطرق على هذا الطبل.

ورغم ذلك اكتسبت هذه الوقفة المشرفة مشروعيتها من

- الروح الوطنية الرافضة للاحتلال

- المرجعية الدينية

- القرار البرلماني بطرد الاحتلال

- القبول الشعبي

فكانت وقفة تحدي رغم كل التخوفات بالاعتماد على الله تعالى ورفضا للذل والهوان.

والمهم ان المشروع الامريكي بقى متحيرا امام هذه الجموع المليونية الرافضة لاي شكل من اشكال الاحتلال العسكري او الفكري.. واعتقد ستكون هناك وقفات اخرى قادمة حسب طبيعة المتغيرات والصراع وسيكون للشعب العراقي موقفا من كل متغير جديد على الساحة ..

ـــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك