المقالات

الدعوة الى اخراج المحتل...مواقف ومراجعات


 الشيخ ضياء البصري

 

رغم تزايد المواقف المؤيدة لقرار البرلمان العراقي المنبثق عن ارادة الشعب في اخراج القوات الاجنبية من العراق لاتزال ثمة اختلالات عميقة في بنية الموقف الوطني العام للطبقة السياسية خصوصا فيما يرتبط بالأفرقاء من مكونات الوطن (السنة والكرد) وعلى وجه الخصوص موقف سياسيي الكرد حيث ان التماهي الكردي مع الارادة الامريكية بات صارخا ومفضوحا في تحدي سافر لارادة الشعب ومصلحة الوطن العليا.

لم يكن موقف رئيس الجمهورية الكردي مجرد مخالفة لسياقات الدبلوماسية في ظرف العداء والخصومة فقط بل هو ارتهان كامل للقرار الامريكي وعمالة مفضوحة للعدو الامريكي وفي لغة السيادة الوطنية هي خيانة عظمى عند باقي البلدان الا في العراق على مايبدو انه بروتوكول طبيعي لايحرك مشاعر القوى السياسية .. في المشهد التونسي نجد ان البرلمان التونسي وقواه السياسية قامت قائمتها لمجرد لقاء راشد الغنوشي مع اردوغان وهو لقاء لم يرشح منه ثمة خيانة وليس لتركيا قوات في تونس او نية احتلال ولم يكن اللقاء فيه مخالفة لادنى سياقات الدبلوماسية ولكن مجرد الحس الوطني لقوى البرلمان ادى الى ان تثور ثائرتهم على هذه المخالفة البسيطة اما في العراق فان سوق النخاسة مفتوح على مصراعيه وليس للسيادة ادنى اعتبار ومن اين يأتي الاعتبار وفخامة الرئيس الانفصالي لايعتبر العراق وطنا ابديا للاكراد ويستغل منصبه لتحقيق مصالح الانفصال الكردي في متاجرة فاضحة مع الاخرق ترامب..

نحن اليوم بحاجة الى مراجعات سياسية عميقة تبدأ بالرفض الشعبي ليس لوجود الاحتلال الامريكي فحسب بل لوجود عملاءه فهولاء هم من يرسم خارطة طريقه نحو تمزيق الوطن وتقسيمه الى اقاليم ودويلات وما مؤامرة الجوكر وعصاباته الا صفحة من صفحات العمالة السياسية الكردية الرامية الى تمزيق البلد وكسر ارادته الوطنية من اجل تحقيق اغراض المحتل الامريكي اذن نحن امام استحقاق خطير وعظيم وبحاجة الى تضحيات كبيرة علينا ان نلقي بالمصالح الحزبية والفئوية جانبا ونقدم مصلحة الدين والوطن علينا ان نفتش مع الافرقاء عن الرموز الوطنية المخلصة والتي تضع مصلحة الوطن ووحدة اراضيه نصب عينيها والتي لاتزايد على هذا المبدأ بمزايدات طائفية او قومية او مصالح ضيقة .

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك