المقالات

ماذا يجري في العراق الان؟!


سامي جواد كاظم

 

حكومات غير موفقة طوال 16 سنة ويتحملها رؤساء الكتل فقط لان رؤساء الحكومات يتغيرون وفق رغبات رؤساء الكتل وان كان البعض منهم يمتلك الصفتين .

بلغ السيل الزبى وطفحت ماساة الشعب العراقي الى العلن بحيث من السهولة تحريك مشاعر المواطن العراقي ضد الحكومة ، وبدات الدعوات للمظاهرات من 1 تشرين اول واعقبها دعوات اخرى ، انقسم الشارع العراقي الى ثلاث فئات ، فئة مظاهرات سلمية ، وفئة مجرمة تحت غطاء المظاهرات والمطالبات ، وفئة حارت بامرها تارة مع السلمين وتارة اخرى مع المدسوسين ليس تنكيلا بالسلميين بل بغضا بالحكومة .

دخلت المرجعية العليا في خضم هذه الاحداث نتيجة قراءتها الحكيمة للوضع وما سيكون عليه مستقبلا مع ضرورة تغيير الطبقة السياسية .

الان لنسال انفسنا ماذا يجري في العراق ؟ الحكومة والبرلمان العراقي هم للعراق بكامل حدوده فالسلبيات التي نتجت عن الطبقة السياسية ذاق مرارتها كل ابناء الشعب العراقي ، فلماذا محافظات الوسط والجنوب دون غيرها تخرج للمظاهرات ؟ وهنا نسال ان الذي حرك الشيعة ضد حكومة الشيعة من هو ؟ هل طلب من الشيعة فقط التظاهر ام ان خطابه لكل الشعب العراقي ؟ فان كان للشيعة دون غيرهم فعلى المنفعلين جدا والمستغفلين مراجعة تصرفاتهم لماذا هم دون غيرهم ؟ واذا لكل العراقيين فلماذا غيرهم لا يتظاهر معهم؟ وهذا يعني اما لانهم على وعي تام بان من يدعوهم للمظاهرات خسيس وعميل او ان قياداتهم في مناطقهم على علم بهذه المؤامرة، وقد لاح في الافق بوادر هذه النوايا بالحديث عن الاقليم السني في اجتماع ابو ضبي

المرجعية بدات تصعد من خطابها للاسراع بتغيير الوضع واحتواء ما يخطط له المتامرون ضد العراق لانهم يريدون به اعادته الى المربع الاول بل حتى دون المربع الاول باعادة البعثيين .

بدات الاصوات تتعاطف مع عادل عبد المهدي بسبب الاتفاقية مع الصين وعدم الاعتراف بصفقة القرن المشبوهة ، واستنكار اعتداء الكيان الصهيوني على مقرات الحشد الشعبي وعدم تجريد الحشد الشعبي من سلاحه وتفكيكه ، وختمها ما بعد تقديم استقلاله مطالبته باخراج القوات الامريكية ، وهذا ما لا يروق لامريكا والمنطقة وقد اكدت كثير من وسائل الاعلام ان السعودية والامارات لا تريد الانتعاش والتقدم للعراق .

لماذا امريكا انزعجت من اتفاقية الصين ؟ فلو ان امريكا تتعهد بان تقوم ما تقوم به الصين فلتكن الاتفاقية مع امريكا ولكن امريكا تريد ان تسرق النفط مع اللصوص في الحكم دون ان يحاسبهم الشعب ودون مقابل ، والا لو انها تريد فعلا اعمار العراق فانها قادرة على ذلك منذ اول يوم سقط الطاغية فكان العراق تحت سلطة بريمر ويستطيعون اعمار العراق الا انهم هدموا العراق .

المتظاهرون السلميون خرجوا بعفوية مطلقة ولكن تشتت مطاليبهم بسبب كثرة سلبيات ومظالم الطبقة السياسية لهم جعل اللصوص في البرلمان ينتقدونهم بانهم بلا مطالب وليس لديهم قائد ، ولابد ان يكون هنالك من اولويات في المطالبات ، فكان الرجل الحكيم السيد السيستاني في قمة الروعة عندما بدا يوجههم بداية قسم المسؤوليات فجعل البرلمان هو صاحب الحصة الاكبر من السلبيات والاسباب ومن بعده السلطة القضائية واخيرا التنفيذية ، الا ان المدسوسين وحسب توجيه الاجندة الامريكية نالوا من السيد عادل عبد المهدي لانه اتحذ قرارات بخلاف رغبات امريكا ، ولان الصورة مشوشة على المتظاهرين فالبعض ايد والبعض سكت الان الذي سكت بدا يعلو صوته بان بضرورة الابقاء على عادل عبد المهدي وهنا تناقلت الاخبار ان الصين استلمت اول دفعة من النفط ومقدارها (100) الف برميل نفط والتي لا تساوي شيئا امام سرقات اللصوص او الهبات التي تقدم للاردن عميل الصهيونية والبعثية وامريكا ولم نسمع من يتظاهر ضد هذا المطلب ؟ ولكن طالما ان خطوات تنفيذ الاتفاقية الصينية اخذت طريقها نحو التنفيذ وذكرت في احدى منشوراتي من على الفيسبوك بان لا تستبعدوا بان المتظاهرين المدسوسين سيصعدون من اعمالهم حتى ولو اضطروا الى اغتيال وخطف بعض العمال الصينيين وجعل الاجواء غير امنة فينسحبون من الاتفاقية .

ولا استبعد ايضا ان اللصوص في البرلمان تحديدا لان الحكومة ادوات لهم سوف يماطلون بتنفيذ قرار الانتخابات الجديد وقد ظهرت نواياهم عندما انسحبوا من التصويت على قرار اخراج القوات الامريكية من العراق ؟

لو ان الذين يعبثون بامن العراق لديهم حس وطني على بلدهم واستمعوا الى تصريحات ترامب بخصوص العراق لتوجهوا بانفسهم نحو القواعد الامريكية واخرجوهم من العراق .

انا شاهد عيان على قيام القوات الامريكية قبل انسحابها من المدن العراقية في 31 /12 /2011 كانت تطلق سراح الارهابيين الذين يتم اعتقالهم من القوات الامنية وهذه الظاهرة عاشها العراقيون ويكذب من يكذبني ، ولكم في البغدادي الارهابي زعيم داعش خريج سجن بوكا .

وهاهم يلوحون بخطاباتهم وتحديدا ترامب بانهم لو انسحبوا ستعود داعش الذي اقر جنابه بانها صناعة امريكية على عهد اوباما وكلنتون، سيعودون بامرتهم وتحت غطائهم .

على العراقيين ان يصحوا ويفوتوا المؤامرة الامريكية، والشرفاء من الطبقة السياسية ان يقوموا بتشكيل لجنة تتواصل مع المرجعية عبر أي وسيلة اتصال حتى ولو وكلائها لمعالجة الامور وكيفية الخروج من المازق .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك