المقالات

ترامب لن يجرؤ..!

1678 2020-01-07

علي عبد سلمان

 

اطمئنوا لن تجرؤا الولايات المتحدة على العقوبات لانها غير مجدية...

وغير ستراتيجية ووقعها على الأمريكيين والعالم أشد منها على العراقيين أنفسهم ، هذا لو سلمنا بفرضها...

كما لا يمكن حجز الأموال العراقية الواردة من بيع النفط والمودعة في صندوق التنمية العراقي DFI في الولايات المتحدة لان هذا المكتب غير خاضع لحكومة الولايات المتحدة وانما ضمن مسؤولية العراق حصراً حصراً حصراً ومن يقول عكس ذلك فإما لا يعلم ، أو لا يفهم كيف يُدار الصندوق ، او غبي يستغبي ويحاول تظليل العراقيين معه....

العراق دخل وخرج من البند السابع وفق قرار اممي من الامم المتحدة ولا يمكن العودة له الا بقرار اممي ايضا وفق مخالفات دولية تهدد العالم كحالة صدام وتهديده للعالم والمنطقة .....

الولايات المتحدة وضعت يدها على الصندوق بعد الخروج من البند السابع لحماية العراق وواردات النفط من الدائنين وبعد ان اوفى العراق بالتزاماته للدائنين سلمت الولايات المتحدة الصندوق للعراق بكامل السيادة بولاية اوباما ،وأصبح تحت إدارة البنگ المركزي العراقي ورئيس وزرائه ووزير ماليته......

لن يتأثر العراق بالعقوبات لو سلمنا لوقعها لان حجم استيراده يفوق ال ٣٨ مليار دولار سنويا (تركيا - ايران - الصين) وهؤلاء عليهم عقوبات حاليا وغير ملتزمين بها بسبب افول شمس القطبية.....

ملف الطاقة الذي تدور رحى الكرة الارضيّة علية يحتل العراق فيه المركز الثاني وفي صدارته ، واستخراجه وتصديره وتسويقه يُدار من شركات روسية وصينية عليها عقوبات وشركات أمريكية في بقاع مختلفة من العالم، وأي هزه لسوق النفط عبر العقوبات تنهار الاسواق داخل الولايات المتحدة والعالم ، لان الارتفاع والانخفاض وعدم الاستقرار لا يخدم الشركات الامريكية العاملة بالقطاع النفطي وغير العاملة، لانها ببساطة تعمل وفق معطيات ذلك السوق .....

الزعيق والوعيد الذي يطلقه ترامب لن يجدي نفعاً ، وتأثيره لن يلقى صداه خارج الحدود، ألمانيا والصين وفرنسا وتركيا وبريطانيا وبعض دول الناتو دعوا ترامب والعراق الى التهدئة والحوار ، وهذا بوتين وجه دعوة لميركل لمناقشة الوضع في العراق والمنطقة .....

السوق العالمي غير قادر على فقدان ثلاث ملايين برميل يوميا!!!! ولا قدرة لأوبك بسد العجز العالمي في سوق النفط....

على الجميع ان يفهم ان عصر العقوبات أبان فترة التسعينات لن يعود ابدا ، وان شمس القطبية الواحدة بدأ بالأفول، والعالم بالألفية الثانية غيره بنهاية الأولى ، والعراق وموارده للطاقة جزء من القطبية الجديدة اذا ما قُلْنَا قلبها ، وهذا سر الصراع لإضعافه ومن ثم السيطرة عليه.

ـــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك