المقالات

رسالتي الى حزب الدعوة


◾محمّد صادق الهاشميّ

 

تشتدّ الأزمة اليوم وقبله إلّا أنّي أجدُ نفسي كمراقبٍ للأحداث أعتمدُ على كمٍّ كبيرٍ من آراء الخبراء، أجدُ أنّه كلّما عصفت في سماء العراق أزمةٌ تأثّر بمنخفضٍ سياسيّ إقليميّ أو دوليّ كلّما ازداد الحزب انشطاراً.

لا أريد أنْ أتحدّثَ عن تاريخ التّصدّع، وتوصيفه، بل أذكر أمثلةً قريبةً، لها قدرٌ من التأثّر والتأثير بواقعنا اليوميّ، فقد تأزّم موقف حزب الدّعوة بعد أحداث «داعش» فكان الأستاذ نوري المالكيّ خارج السّياق الحكوميّ، وحلّ محلّه العباديّ، واشتدّ الصّراع أكثر منذ عام 2014، بسبب التعاطي مع الأحداث، وإنّ اختلاف المناهج كان ومازال واضحاً يتبعه خلافات الآليات، وخلافات صنع القرار، وخلافات تعدد المحاور، وألقي كلّ هذا ظلاله على واقع 2018، فكانت الدّعوةُ كلّها خارجَ الحكم والحكومة.

وأزمةُ اليوم كنّا نراقب ونأمل أنْ يكون لحزب الدعوة «الحزب الأمّ» موقفاً يعادل الكفّة التي تكادُ تميل لطرفٍ يسعى لمصادرة العملية السياسية برمّتها، ويفقد الأحزاب توازناتها مستخدماً الشّارع بأبشع صوره، مقابل قوّة لا تقلّ عنه في العدّة والعدد والسّلاح، فلا يمكن للدّعوة إلّا أنْ تمارس خطواتٍ داخليةً، واتفاقاتٍ كبيرةً بقرار سياسيّ دعوتيّ قيادي تعيد للعملية السياسية توازنها، وتعالج الأمور بما يمكنه أنْ يكون خيمةً تجتمع تحته كلّ القوى للخروج من المأزق الذي يستلّ قوّة التّشيّع السياسيّ رويداً من كلّ جسد العراق والدّولة، إلّا أنّ الذي حصل هو أنّ السّيّد المالكيّ (تارة): يُصدر بيانا بأنّه لامرشّح لديه، و(تارة): يدخل في جولة الكتلة الأكبر، و(تارة): يحدد المكتب السياسيّ الموقف، وبنفس اليوم يصدر عن العباديّ ما يؤكّد رفض الدّعوة جناح النّصر - إنْ صحّ التعبير - بأنّه ليس مع تكتل المصالح على حساب الدّستور. فهل الدّعوة انتم حقّا أم أنّي أراكم بعيونٍ التي كنت أراكم بها قبل أربعين عاماً من السجون والمعتقلات والخنادق والمشانق؟.

* ـ الذي يسجله المراقبون ان القادة يتخذون قراراتهم باسم الحزب دون الرجوع  اليه ، ودون ان تدرس الأمور  لخلق رؤية موحدة، وبهذا سوف تخلق داخل التنظيم صدامات لها تداعيات  على مستقبله، ومستقبل الدولة والشيعة،وصدامات بين الحزب ومراكز القرار الأخرى الدينية والسياسية والحكومة والاجتماعية.

ان بقى الحال في القرار الفردي الاحادي الارتجالي فان الحزب مستقبلا يجد نفسه محسوراومحشورا في مواقف لم تكن بالحسبان، .

* ـ الحزب الان بين قوتين مسلحتين ان اتفقتا فالحزب خارج التأثير كما كان عند تشكيل الحكومة، وان اختلفا فسيكون الحزب طرفا والحال كما هو عليه الان في ظل  الصراع على الكتلة الأكبر

* ـ نعتقد ان حزب الدعوة بتاريخه وثقله وعلاقته وشخصيته المعنوية وشخصياته قادر على أن يلعب دورا في علاج المواقف وتوحيد رؤية القوي السياسية والأحزاب للخروج من الأزمة وبشرط التواصل بين قياداته ومع المرجعيات فنحن امه هكذا ألفت وجودها.

* ـ من أراد أن يشكك في اخوتي لكم ونيتي فليراجع تاريخي وتاريخ اسرتي ((ال المبرقع من هاشم ونور ))، من هنا اقول يا جماعة الخير والعلم والفهم قارنوا بين قوة الدعوة سياسيا عام 2007مثلا وبين عام 2017،وستعرفون النتيجة النهائية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك