المقالات

بين المسلم والغربي


  سامي جواد كاظم   عائلة متمكنة ماديا وثقافيا بحيث ان الاب دكتور ولديه املاك كثيرة والام استاذة بالجامعة ولديها دخل مرموق وابنهما الوحيد الذي يحاول الاب والام جاهدين بان يكونا له مستقبل مرموق فقد هيئا له كل شيء وفق نظام معين لحياته اعده الاب والام له من حيث ساعات القراة وساعة النوم والاصدقاء وحتى تخصيص مدرسين خصوصيين له وتلبية كل احتياجاته ، والمسالة الوحيدة التي اغفلاها هي قراءة رغباته وممارسة الاقناع له

عائلة فقيرة وفقرها ظاهر على حياتهم الاجتماعية فالاب يعمل عامل نظافة والمستوى المعيشي اقرب الى الفقر والام في بعض الاحيان تقوم بعمل الخبز وبيعه للجيران  وكثيرا ما تاخذ المساعدات سرا ومنها الملابس التي تعيد ترتيبها بشكل جميل يناسب ولدهم الذي دائما يحاول الاب ان يجعل منه رجل له مستقبل وكثيرا ما يجلسون الثلاثة يتسامرون في ما بينهم ويحاول الاب ان يذلل للابن بقدر ما يستطيع من المعوقات التي تعترض دراسته بل ان الاب في بعض الاحيان لم يعول على نجاح ابنه في الدراسة ولكن حرصه على ان يعامله كرجل منذ الصغر ويحترم رايه اضافة الى حنان الام التي تقنعه بما تريد منه ولا تفرض عليه ابدا .

عائلة الغني والمثقف جاءت نتيجة ابنهم في السادس اعدادي ليست بمستوى يتفق وما تهيأ له من اجواء مادية كبيرة بحيث انه احبط امال والديه

عائلة الفقير والمتواضع ثقافيا جاءت نتيجة ابنه الاول على اقرانه وبمعدل يؤهله لان يختار ارقى الكليات التي يرغب بدخولها طب هندسة تنكلوجيا

هذه الحالة ليست غريبة على العراقيين ولها الكثير من الشواهد حدثت على مر السنين ولكن بماذا اقارن هاتين العائلتين ؟

اقارنها بالعالم الاسلامي والعالم الاوربي او الغربي

فالعالم الاسلامي لديه من القيم والتراث والخيرات ما يفوق عند العالم الاوربي ولكن المشكلة في كيفية التعامل مع هذه المقومات التي سخرها لنا الله عز وجل من اجل حياة كريمة ترتقي لمستوى يجعلنا محط انظار العالم

والعالم الاوربي الذي لا يملك مقومات الرقي كتلك التي يمتلكها العالم الاسلامي بل انه يشن الحروب من اجل استعمار العالم الاسلامي والحصول على خيراته بل حتى يتلصص لسرقة تراثه وكل استعمار تعرضت له الدول الاسلامية يكون هدف الاستعمار هو مصادرة كل ما له علاقة بالتراث الاسلامي ، وتعاملوا مع اغتصبوه بشكل سليم مع ابنائهم في كيفية خلق انسان واعي ومثقف ومفكر فاستطاع العالم الاوربي من تكوين حضارة مادية وحتى في كثير من الاحيان خلقية يحسدون عليها وان تبجح المسلمون بان هذه الامور هي في التراث الاسلامي فهذا حقيقة ادانة لكم ان كنتم تعلمون بها في تراثكم ولم تستغلوها كما استغلها الغرب وتكوين حضارة مادية رائعة جدا، وبسبب هذه الحضارة نشا الاستغراب وان كان مصطلح يقبل عدة تفاسير ولكن بالاجمال هي تقمص الشرق لثقافة الغرب دون مراعاة الضوابط الاسلامية فلربنا تتفق في مجال وتختلف في مجال اخر .

ولا زال الغرب يخشى من الصحوة الاسلامية ولاحظوا صناعتهم المتقدمة جدا وفي كل المجالات ومنها هو محل البحث الصناعات العسكرية وخصوصا امريكا وروسيا ، فلماذا يتم تخصيص ميزانية هائلة لتطوير الاسلحة ومهما تكن هذه الاسلحة متطورة فانها معدة لقوة اكبر منها سواء كانت فكرية او مادية ، لربما قائل يقول لضمان امنهما أي امن امريكا من روسيا وامن روسيا من امريكا ، اقول وهل تصادما على ارضهما الى يومنا هذا ؟ فالاسلحة الامريكية تنطلق من الارض الاسلامية لتضرب ارض اسلامية اخرى فيها اسلحة روسية والعكس كذلك فالاسلحة الروسية تنطلق من ارض اسلامية لتضرب اسلحة امريكية تنطلق من ارض اسلامية ، والنتيجة ان الخسائر اسلامية جمعا عند الطرفين .

وتبقى الصحوة الاسلامية لا زالت في سباتها الى ان يحين امر الله ونامله قريبا جدا

وامر اخير أي مسلم يحتل درجات علمية باهرة تقدم له الاغراءات المالية والمعنوية من الغرب لكي يبقى في خدمتهم وفي كثير من الاحيان مارسوا الاغتيال لمن يرفض خدمتهم ويفضل خدمة الاسلام
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك