المقالات

اصلاح النظام يمر عبر عبد المهدي  


مقال بقلم كاتبه

 

نجحت الكتل السياسية الفاسدة في اثارة النقمة ضد الحكومة ورئيسها  بمساعدة وتحريض من دول لا تقبل باستقرار الأوضاع في العراق بعدما شعرت ان عبدالمهدي سيقضي على مكاتبها الإقتصادية  عاجلا أم آجلا , ليس بمؤامرة أو تخطيط  منه فالرجل لا يعرف المؤامرات ولا يؤمن بها , بل لأنه  يفهم حركة المجتمعات في التاريخ وطبيعة تشكل الموجات المجتمعية التي تنتج نمطا سياسيا واجتماعيا جديدا  وهو ويدرك ان معادلة   2003   قد انتهت (مقال له عام  2006  ) ويجب البحث عن معادلة جديدة تناسب تطلعات اجيال ولدت قبل عشرة سنوات من سقوط النظام السابق فصاعدا , اجيال لا تعرف صدام ولا ماكينته القمعية ويصعب افهامهم بنظريات الحكم القديمة , انهم جيل الانترنيت والتواصل الاجتماعي  الذين يشكلون نواة كل حراك سياسي عن حق أو باطل ,  كذلك يصعب على الكتل السياسية الماسكة لرقبة السلطة والمختطفة لإرادة الملايين من خلال قوانين انتخابية واجتماعية تصمم وفق رغباتهم  و مصالحهم ألأنانية  , يصعب عليهم ان يمسكوا ملفا ضده و وهم يدركون ان طريقته في ادارة البلاد ستقود الى الاستقرار الاقتصادي والسياسي والإداري وهي الطريقة الوحيدة  الممكنة دون ضجة اعلامية في القضاء على هذه الطبقة السياسية الفاسدة حد النخاع , طبقة طفيلية تعيش على صناعة الفوضى وضياع ألأمن لكي تبقى الحاجة لهم قائمة  ( أمراء حرب) عند غياب الدولة وانهيار مؤسساتها ألأمنية .

 و برغم ان كابينة عبدالمهدي  الوزارية  تضم وزراء ضعفاء و فاسدين تحركهم كتلهم  وهيئاتها الإقتصادية , لكن يبقى هذا الرجل الثقيل فكريا  يستطيع ان يقنع من حولة بقراراته التي تمخضت عن طرح فلسفة اقتصادية جديدة تعتمد مصلحة المواطن اولا واخيرا ووضع اسسا عملية تمنع الفساد وتحاصره بدلا عن الشعارات التي لا يؤمن بها , بل لا يجيدها اصلا.

محاولات  الكتل السياسية  في اضعاف عبدالمهدي   مرده عدم قناعته بنظام ما بعد 2003 ونقاشه الدائم والعلني  انه يجب ابدال هذه المعادلة الظالمة للشعب والمنحازة للأحزاب التي تمول نفسها من من الوزارات والمحافظات المختلفة  ولذلك عملت هذه الكتل ومنذ الساعة ألأولى للتصويت على الكابينة الوزارية  على هز صورته امام الشعب مثلما فعلت سائرون في جلسة التصويت على الحكومة في 24 تشرين الأول  من عام 2018 , ثم محاولة ابتلاع الحكومة لاحقا وادعاء الإصلاح بطريقة سمجة وسخيفة , فاستغلت محاولات خارجية لأسقاط النظام بأكمله فطرحت افكار غير قابلة للتطبيق   تعبر عن عدم النضج السياسي  ومحاولة توريط الشعب بفوضى تسعى اليها جاهدة , فحاولت مناغمة شعارات ضد نفسها معتقدة  انها تستطيع السيطرة على الشارع بعدما ارادت ان تجعل من عبدالمهدي كبشا للفداء لتنجوا بفسادها وخرابها التي امتد لسنين طويلة , لكن الجديد في ألأمر ان الأوضاع  فلتت منها , فلم ينجوا احدا من السياسيين من الاتهامات والشتائم .

ألآن  تولد لدينا عنصران جديدان لم يكونا متوفرين في العملية السياسية بعد 2003 , العنصر ألأول ظهور جيل يصعب السيطرة عليه بشعارات مستهلكة قديمة ولديه طموحات ترتقي الى بناء هوية عراقية ( نريد وطن ) لم تبنى مطلقا منذ تأسيس الدولة العراقية عام  1921 , أما العنصر الثاني فهو عبدالمهدي نفسه الذي يفهم معنى التظاهرات منذ ان تعرض للاعتقال وعمره 14 عاما ابان العهد الملكي و هو الوحيد  الذي يمكن مواجهته بكتاباتها السابقة التي كشفت زيف النظام وانتهاء معادلة 2003 , يمكن له وبقوة ان يضع اسسا لنظام جديد لكن بمساندة الشعب باعتبار ان الموجة الدافعة قد بدأت الآن من زخم غير مسبوق للتظاهرات الشعبية بحيت جعلت اغلب  الكتل السياسية  تشعر انها تورطت به  وهي في حيرة من أمرها فهي لا تستطيع اقالته لتضع نفسهل في مواجهة الشعب ولا تستطيع الصبر عليه وهي ترى بأم اعينها انه يجهزعلى مناهجها الجامدة ولن يبقى امامها سوى ألأعتراف والتصحيح  لتجبر على سلوك جديد لتعدل مناهجها لتصبح صالحة  للحياة  او تترك الساحة لغيرها لانها اصبحت غير مؤهلة للتماهي مع متطلبات الحداثة .

ان توفر الأساس الفكري لدى عبدالمهدي في التغيير ولأن  المظاهرات  والاحتجاجات لم تنتج قائدا لها ولم تنتج طلبات محددة  فهذا يعني  للشباب او القيادات الوطنية المستقلة ان تختار عبدالمهدي ممثلا لها ومنفذا لأرادتها الحرة وهو ألأمر الذي يسهل مهمتها في التغيير من خلال انتاج  قانون انتخابات عادل وتعديلات دستورية وادارية واجتماعية تصحح الخلل البنيوي في النظام وتحقيق اعلى قدر من العدالة الاجتماعية  , و ستكون المهة  منظمة و ممكنة الى حد ما  لأنه  يمسك بزمام السلطة التنفيذية التي تشكل محورا لجميع السلطات  فضلا عن السطلة العسكرية والأمنية باعتباره القائد العام للقوات المسلحة وبالتالي يستطيع استخدام كل سلطاته ونفوذه في الدولة لإنجاز طلبات الشعب بشكل عام والمحتجين بشكل خاص .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك