المقالات

 مشروع تدويل  الشأن العراقي يرفضه المرجع


جنين هانس تلتقي المرجع السيستاني

◾ محمد صادق الهاشمي

.................

 

بتاريخ 11-11-2019 التقت ممثلة الامم المتحدة جنين هانس ممثلة الامم المتحدة المرجع الكبير السيد السيستاني في النجف الاشرف واكدت على عدد من النقاط :

منها:  ما يخض ضرورة اجراء اصلاحات سياسية وايقاف العنف.

ومنها : ان لايكون العراق مسرحا للتدخل الخارجي .

وجوابا على ما صرحت به هانس اكد السيد على النقاط التالية :

-        ضروة ان تقوم الحكومة العراقية بتقديم الخدمات.

-        وان لايعود العراقيون الى بيوتهم الا بعد تحقيق مطالبهم .

-        كما ادان العنف والخطف .

-        وهدد بان حلا اخرسيتولاه  بنفسه  ان تقاعست الحكومة بقوله ((إن لم تكن السطات قادرة او لا تريد تحقيق المطالب فلا بد للسلوك الآخر!)).

وهنا ثمة اشارات مهمة وهي :

1-      وحتى نكتشف مشروع التدويل للشان العراقي فلنبداء من حيث انتهى السيد المرجع بقوله  ((فلابد من سلوك اخر)) فان هذه اللغة الواضحة بالتهديد الى الحكومة العراقية والاحزاب والسياسيين  تشير الى ان المرجع قد شخص  خطورة الموقف الدولي وان سلوكا ومشروعا ما يتجه اليه العامل الدولي وهنا يرد ويريد السيد ان يحصر الامور بيده ولايسمح للتدخل الخارجي .

2-      ان المشروع الامريكي سيكون مدخله هو  الانقلاب على العملية السياسية من خلال اعادة الانتخابات تحت اشراف الامم المتحدة  وهذا مدخل لتغييرات جذرية تريد امريكا احداثه في العراق مستغلة الاحداث والظروف , وقد اشارله  السيد حيدر العبادي منذ اندلاع التظاهرات كرارا تمهيدا لطرح المشروع الامريكي في العراق لاسقاط الحكومة والعمل على مجي حكومة عراقية على مقاسات امريكية خليجية.

3-      ان هذه الزيارة  تشير الى ان المجتمع الدولي لديه مشروع يلوح في الافق عن الوضع السياسي في العراق فلو ربطنا بين التصريحات الامريكية واخرها ((الدعوة الى  اجراء انتخابات مبكرة)) ودعوتها ((المسوليين العراقيين الى كشف حساباتهم))؛ كورقة تهديد لهم  وبين زيارة ممثلة الامم الى النجف يمكن ان نفهم ان امريكا لديها مشروع ما ومن الموكد ان المرجعية ستقف دون حيلولته ونجاحه حينما تكفل  المرجع الحل بنفسه معتمدا على شعبه كونه قال ((ان الشعب لايغادر الميدان ولا يعود الناس الى بيوتهم الا بتحقيق مطالبهم واذا تقاعس المسولون فسيكون هناك حلا اخر)) , وتلك اشارة منه الى رفض المشروع الخارجي الامريكي وبنفس الوقت فانه اكد للمجتمع الدولي بانه هو من يتكفل الحل وليس المجتمع الدولي او امريكا وهذا هو الذي يفسر تصريح السيد مقتدى الصدر حينما قال بنفس اليوم الذي حطت هانس رحالها في النجف الاشرف (( لن يسكت اذا كانت الانتخابات بإشراف أمريكي، وفيما هدد بتظاهرات مليونية بحال تدخلت أمريكا مرة أخرى، شدد على ان الوطن لا يحتاج إلى دول الاستكبار ولا يحتاج إلى معونة الآخرين)).

ونفس الكلام اكده الشيخ قيس الخزعلي ((ان مشروع الانتخابات المبكرة هو مشروع أمريكي بالأساس يُراد إحياءه رغم ان المرجعية الدينية رفضته سابقا عندما أكدت على الانتخابات الدورية)).

4-      حينما ضرب طوفان داعش العراق عام 2014، ايضا زار السيد السيستاني بان كي مون الامين العام للامم المتحدة بتاريخ 25- جولاي , 2014، الا ان المرجع حينها امسك الحل بيده وبيد شعبه بعد ان اصدر فتواه الشهيرة (( الجهاد الكفائي))؛ لحفظ امن العراق وعمليته السياسية ولكن بفعل الاحداث وضغطها الخارجي والداخلي غادر المالكي الحكم , ومن هنا فان السيد السيستاني  عاد ليوكد الى المجتمع الدولي من خلال هانس انه مازال يمسك بخيوط العملية السياسية وهو مصر على بقائها وبقاء الاسس العامة وحفظ التحول الديمقراطي والدستوري وسوف يتولى بنفسه الضغط  لانجاز  الاصلاحات وبهذا اسكت الخارج من اي تدخل في العراق الذي يريد ان يستغل  طوفان التظاهرات كما اسكتهم حينما ارادوا ان يتدخلوا مستغلين طوفان داعش من قبل .

5-      من الان يوجد سعي جدي لاصلاحات في الداخل العراقي

 منها : ابدال عدد من الوزراء باخرين من الطاقات الشابة ولا ندري حجم الحرية للسيد عادل  في اختيارهم، ومدى كفائتهم ام هل  عادوت دورة المحاصصة عمرا جديد ؟.

ومنها : ان  عادل عبد المهدي جاد في حزمة الخدمات  التي وعد بها .

ومنها : مشروع  رئاسة الجمهورية فانها تنهي اعداد قانون انتخابات جديد وقد سلمت رئاسة الجمهورية اليوم الى الحكومة مشروعها لقانون انتخابات جديد اعدته بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة، ويتضمن التالي

أ‌-        تقليص عدد اعضاء مجلس النواب 30٪.

ب‌-      تقليل عمر الترشح للبرلمان إلى 25 سنة.

ت‌-      اعتماد الصوت الأعلى في الدوائر الانتخابية.

ث‌-      وبموجب هذا القانون سيتم اعادة تشكيل المفوضية من السلك القضائي وخبراء بعيدا عن المحاصصة الحزبية.

⭕وختاما  تقول من يدحرج راس الحكومة ومن يبقيه هل العامل الخارجي ام النجف الاشرف؟

كل هذا مبني على جدية السعي الجاد من قبل الاحزاب لتدارك السفينة قبل التدويل.

_________________________________

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك