المقالات

ياسر العودة ميز بين السيف والعودة


هنالك من يستعجل الشهرة وحب التميز بين الناس بمختلف الطرق مهما كانت سلبية او ايجابية شرعية او غير شرعية ، وهنالك من اذا اتيحت له فرصة للخطابة فانه يتحدث عن غرائزه ومشاعره بعيدا عن الحقيقة وعن ما يلهب حماس الجمهور مهما كان .

استشف من بعض خطابات الشيخ ياسر العودة ان له موقفا غير سليم عن العراق واهله ولا اعلم لماذا ، ولكن رايه هذا قاصر ولا يميز بين السيف والعودة ( بالعراقي العودة العصا ) .

اقول لك اولا: ان لم يكن لك مواقف يستشهد بها جيلك او ممن بعدك فكلامك لا يؤثر والافضل السكوت ، والموقف مثلا مهمة بطولية ضد الكيان الصهيوني سنة 2006 م ، مثلا .

ثانيا: واما حديثك عن مزار مزيف يلجا اليه العراقيون فارجو ان تتحفنا برايك وعملك بخصوص مزار خولة بنت الامام الحسين عليه السلام في لبنان.

ثالثا : العراق الذي تحدث عنه الائمة ليس عراق سايكس بيكو ، وحديث الائمة عن موقف وليس حكم على مر الاجيال ولشريحة معينة مثلا جيش عمرو بن سعد عندما دعا عليهم الحسين عليه السلام بان يجعلهم بددا ولا يستقر لهم حال وهذا ما حدث لهم .

رابعا: الكوفة هي العاصمة التي اختارها الامام علي عليه السلام ولم يكن اختياره اعتباطا ، والاهم هي نفسها ستكون عاصمة الامام الحجة وهذا ايضا ليس اعتباطا

خامسا : حديثك عن المشاية الى الحسين وكان الاجدر انقاذ الامام الثامن موسى الكاظم من طامورته ، هل تستطيع ان تتحفنا بالمصادر الموثقة التي تقول ان هنالك مشاية بالالاف من بغداد الى الامام الحسين ولم ينقذوا الامام الكاظم ، وهل تستطيع ان تثبت كم سنة سجن في زمن هارون؟ فاذا كانت مدة امامة الكاظم زمن هارون 13 سنة فاذا امكن فصل لنا الامور .

سادسا : حديثك عن معمم بعمامة كبيرة سوداء يقول هذه حكومة الحسين فانه بمثل نفسه وبدات تطعن في الحكومة العراقية ، اقول لك ان الذي يتحدث هكذا افضل بكثير ممن يمنح لنفسه الاجتهاد والمرجعية ومثلهم في زماننا كثر، وحتى هذا الذي تحدثت عنه فانا اجهله ولكن الذي اعلمه ان كلامه لا يساوي شيئا عند العراقيين

سابعا : اياك ان تعتقد ان العراقيين هم من قتلوا الحسين والعراقيون نقصد بهم الكوفة، فالذين قاتلوا الحسين جزء منهم عراقيين اما البقية من الجزيرة والبحرين واليمن والشام على سبيل المثال وليس الحصر الذي قتل ابا الفضل العباس بن أمير المؤمنين هو( يزيد بن الرقاد ( وقاد ) الحيتي ، وحكيم بن الطفيل الطائي ) كما ورد في الزيارة المنسوبة للإمام الحجة والتي فيها اسماء الشهداء وقتلتهم . والطائي سكنهم في غرب الجزيرة العربية حاليا أي على البحر الأحمر .

والذي قتل عثمان بن أمير المؤمنين ، هو خولى بن يزيد الاصبحي الايادي، والاباني الدارمي والأصبحي وهؤلاء من عرب الجنوب : اليمن

ثامنا : وانا في حسينية الامام المنتظر عليه السلام في الضاحية تحدث خطيبها عن العراقيين بان زيارتهم زيارة تجارة يبحث عن الرزق والشفاء والعيال ، فامتعضت كثيرا ولانني على عجالة من امري ولا استطيع ان انتظر للنهاية دخلت على مكتب في الحسينية يجلس فيه شاب سلمت عليه وقلت قل للخطيب ان العراقيين لا يزورون زيارة تجارة ، العراقي يسيرون على الطرق وهو يعلم في اية لحظة ستنفجر عليه عبوة ناسفة او يدخل خيمة وهو يعلم بان انتحاري سيدخل عليهم ، العراقيون يبذلون اكثر من مليار دينار طعام، اكثر من نصفها يصرفها الفقراء ، حيث يدخروها للحسين ، العراقيون اذا كانت زيارتهم زيارة تجارة فهل تحقق المطلوب ؟ ان تحقق فهذا عظيم شانهم وان لم يتحقق ويصرون على الزيارة فهذا عظيم ايمانهم، واخيرا قل له الحمد لله الذي جعلنا نلجا الى الحسين ولا نلجا الى غيره .

طبعا تابعت الامر وقدمت شكوى وتعاطف معي المعني بالامر وطلب التسجيل ليسمع خطبة الخطيب ولم يتم تسليمه لي وطلبوا غلق الملف.

اسمع يا جناب شيخ ياسر دعني انصحك بالخطابة السليمة وهي تشخيص الخطا وعرض الحلول على ان تقوم انت اول واحد بالتنفيذ اما تكتفي بالنقد والتجريح فهذه ليست خطابة بل مداعبة مشاعر السامعين الذين ملأت قلوبهم قيحا من السياسة والسياسيين

كل انسان عندما يتحدث فليحذر من لسانه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك