المقالات

لماذا تظاهر الشعب؟ أليكم الأسباب ياساسة العراق!


علي فضل الله الزبيدي

 

الدستور يعتبر مرتكز النظم الديمقراطية، فهو العقد الذي ينظم علاقة الحكومة بأبناء شعبها، ويحدد مسؤوليات الحكومة وبيان صلاحيتها، فلا صلاحيات من دون مسؤوليات حقيقية تؤدى من أعضاء البرلمان والمسؤولين الحكوميين، لذا فشرعية الحكومة مرهونة بمدى أداء مسؤوليتها اتجاه المواطن وكما هي محددة مسبقا في الدستور والعكس صحيح.

ولو وضعنا هذا التصور والمقياس على النظام السياسي في العراق ونسأل: هل التزمت الطبقة السياسية والحكومة العراقية، بهذه المعايير الدستورية والقانونية؟ وقبل أن أجيب عن هذا الاستفهام، فليكن القياس بحضور العلة، كما يقول اهل المنطق، فعلى سبيل المثال لا الحصر، المادة 38 من الدستور العراقي المقر عام 2005، تنص على حرية التعبير وحق التظاهر لأبناء الشعب العراقي، على أن يتم تنظيم قانون بذلك؟ مرت 14 عام ولم يقر هذا القانون؟ ونحن في الدورة البرلمانية الرابعة، ونفس الدستور تكلم في الباب الثاني منه عن الحقوق والحريات للشعب العراقي وفي أكثر من 30 مادة دستورية بين فيها حق المواطن العراقي بالسكن والعيش الكريم والتعليم والضمان الصحي والاجتماعي وحق الطفل والمرأة ووووووو، ولكن على أرض الواقع نجد خراب البنى التحتية هو الحاضر وتردي قطاعات الصحة والتعليم والخدمات وتفشي الفساد المالي والاداري. بالمقابل ومن خلال كتاب مسرب عن رحلة رئيس الجمهورية والوفد المرافق له إلى آجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، يطلب مكتب الرئيس من وزارة المالية تأمين مبلغ وقدره 2مليون دولار(فقط) نفقات سفر، فهل يعقل هذا القياس وهذا التناقض، فشريحة كبيرة من أبناء هذا البلد تتصارع مع المرض والجوع والضياع والجهل والتهجير في المخيمات، ونجد حكومة منعمة مرفهة تعيش حياة البذخ والإسراف.

عليه وبكل بساطة وأختصار أقول الحكومة إي (الطبقة السياسية) التي تتنصل عن مسؤولياتها أمام الدستور والشعب، وتتمتع بكل إمتيازاتها بل وتزداد عليها بحمل بعير(كحجم ناقة النبي صالح ع) هي حكومة لا تستحق أن تكون حكومة شرعية، كونها تنصلت عن بنود العقد الإجتماعي المبرم بينها والشعب العراقي، فالعقد شريعة المتعاقدين، وعليه من حق الشعب ممارسة كل الطرق القانونية والدستورية التي تسمح له بإزاحة هذه الحكومة التي نخرها الفساد المالي والإداري ومات ضمير أغلب ساستها حتى عميت بصيرتهم قبل بصرهم، وما التظاهرات آلا إحدى تلك الوسائل القانونية والدستورية، وإن إستغلت من المندسين أو دول الخارج كما يتبجح الساسة أصحاب الكروش الشرهة، فذلك ذنبكم وليس ذنب الجماهير ولن يسقط هذا السبب إن صح آدعائكم شرعية التظاهر والمطالبة بالحقوق المسلوبة، فالمندسين وعملاء الخارج مسؤولية الحكومة كشفهم، من خلال أجهزتها الأمنية والإستخبارية..وتعميم الوصف على الجميع ليس بصحيح، ولات حين مندم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك