المقالات

الحقُّ الدُّستُوري لا يجوزُ التَّعامُل معهُ أَمنيّاً


نـــــــــــــــزار حيدر

 

أ/ لا الرَّصاص يُهدِّئ الشَّارع الغاضب الذي نفذَ صبرهُ، ولا تخريب المُنشآت العامَّة والخاصَّة يُحقِّق المطالِب الدستوريَّة للمُتظاهرين.

والعكس هو الصَّحيح، فالقوَّة تُزيدُ من عزمِ الشَّارع المُنتفِض، والتَّخريب يطعن بمصداقيَّة التَّظاهرات ويصيبها في مقتل، ويدفع الزَّخم الجماهيري للإِنفضاضِ عنها.

ب/ البلاد الْيَوْم بين مِطرقة زُعماء وقادة فاسدُون وفاشلون وسِندان شعب نفذَ صبرهُ من الوعُود والشِّعارات واللَّافتات التي ظلَّت الكُتل السياسيَّة ترفعها طِوال الأَعوام السَّابقة من دونِ نتيجةٍ!.

العراقُ الْيَوْم على كفِّ عفريت!.

ج/ الحلُول الأَمنيَّة لا تحلُّ مُشكلة، فالمطالب الدستوريَّة بحاجةٍ إِلى حزمةٍ من القرارات الآنيَّة المُستعجلَة تُساهم في حلِّ بعض المشاكل وتمنح الشَّارع ثقةً بمؤَسَّسات الدَّولة ليهدأ ثم ينتظر قليلاً الحلُول الجذريَّة.

للأَسف الشَّديد فإِنَّ كلَّ الإِجتماعات الطَّارئة التي عقدتها مُختلف الهيئات في البلاد، ومنها الرِّئاسيَّة، لم تُسفر إِلَّا عن إِشارات أَمنيَّة فقط من دونِ حتى التَّلميح بحلُولٍ آنيَّة حقيقيَّة.

د/ كلا الطَّرفَين، الحكومة والشَّارع، تقع عليهِما مسؤُوليَّة حماية هَيبة الدَّولة، الحكومة بالإِسراع بإِحتواء الشَّارع بقرارات تنفيذيَّة تستجيب للحدِّ الأَدنى من مطالب الشَّارع.

والشَّارع بحماية تظاهراتهِ من المُندسِّين الذين يسعَون للتَّجاوز على الدَّولة وعلى السِّلم الأَهلي والأَمن العام.

هـ/ الرِّياض فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيقِ أَجنداتِها في اليمن، مثلما فشلت في العراق وسوريا ولبنان وفِي الكثير من الملفَّات.

لذلك فليس أَمامها الْيَوْم إِلَّا أَن تستسلم لهذه الهزيمةِ للبدء بالخَيارات السِّياسيَّة لإِنهاء ملفِّ الأَزمةِ اليمنيَّة.

و/ الجمهوريُّون والديمقراطيُّون، فشلُوا على حدٍّ سواء، في إِقناع النَّاخب والرَّأي العام الأَميركي بأَنَّ الأَزمةِ الحاليَّة بينهُما هي قضيَّة وطنيَّة تمسُّ الأَمن القَومي، ولذلك لم يتمكَّن أَيٍّ منهُما حشد الشَّارع لصالحهِ.

لحدِّ الآن على الأَقل ما لم تظهر عوامل أُخرى في الملفِّ مَورد الصِّراع الحزبي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك