المقالات

عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي


الخطاب الاسلامي هو معجزة بحد ذاته من خلال مفرداته سواء كانت مفاهيم فقهية او روحية او تشريعية ، كيف يكون معجزة ؟ الخطاب الاسلامي بكل مفاهيمه هو سلاح بيد المسلم عندما يحسن استخدامها ليس للدفاع عن الاسلام فقط بل لاقناع الاخرين كذلك .

نعم هنالك رجال اجادوا واجتهدوا في خدمة الاسلام من اجل نشره ولكن هنالك وسائل اخرى ساهمت وبقوة وتاثير، في نشر الاسلام بل انها فندت عبارة نشر الاسلام بالسيف ، فان كان كما قالوا سابقا فاليوم القوة العسكرية للغرب ولكن الاسلام شق طريقه في وسط مجتمعاتهم بخطى ثابته بل ان مفكريهم اكدوا على انتشار الاسلام وسيكون له السطوة على ثقافات العالم .

ويحز في النفس عندما يتصدى جهلة الاسلام ليتحدث عن الاسلام او ينكل بالاسلام الا ان الاعجاز الالهي للخطاب الاسلامي جعل منه الخطاب الارقى والخالد الى يوم الدين ، ومهما ابتكر العلمانيون من اساليب للحد من انتشار الاسلام الا ان العظمة في الاسلام يتصدى لهم ممن هم من ابناء جلدتهم ليقروا بالثقافة الاسلامية .

حاول الفكر المادي الغاء الجانب الروحي وللاسف انخدع الكثير بهذه الفكرة لاسيما شبابنا المسلم وبدا ينظر الى الاسلام تخلف امام التطور الرهيب في العالم وكأن الحياة فقط تطور .

والامنا تتبدد امام سعادتنا عندما نجد المسلم يجهل وعبء على الاسلام يقابله شخص غير مسلم يخدم الاسلام افضل من المسلم، كما ان الهجمات الارهابية والاعلامية ضد الاسلام انقلبت عليهم بشكل معكوس بحيث جعل الكثير من الغربيين يبحثون الاسلام لمعرفة مبادئه وقد ذكرت الصحف الامريكية انه بعد احداث ايلول اصبح هنالك طلب قوي على اقتناء القران وقراءته .

تشريعات الاحوال المدنية خدمت الاسلام كثيرا فالمسلم يحق له الزواج باكثر من واحدة وهذا جعل المسلمين في تزايد كما وسمح الاسلام للمسلم ان يتزوج غير المسلمة ليزيد من المسلمين بينما يرفض زواج المسلمة من غير المسلم .

هنالك جانب روحي اكد عليه الاسلام حتى يكون الانسان حي وليس الة او مصنع او اداة جنسية او تلبية غرائز الانسان ، خصوصا عندما يكون في خلوة مع نفسه وربه فالروح تتعب وتتالم وتبحث عن السعادة شاء ام ابى الماديون ، العالم الارجنتيني ارنستو سابوتو يرى ان الانسان بعد التطور العلمي الذي حصل في القرن العشرين حول سقوط الروح عند الانسان قائلا: ان اصحاب النظرية الراسمالية والماركسية قد ساهموا بشكل متساو في انتشار الالام الناتجة عن هذه الرؤية المستهجنة التي يذوب فيها الفرد في المجتمع والتي اخذت قيمة الروح تسقط فيها الى مستوى قابلية قياسها اشعاعيا باجهزة القياس المادية

اما المفكر الفرنسي حليم هربرت المحقق في شؤون العالم الثالث يقول: "العلوم الاجتماعية والانسانية في الغرب لا تساهم الا في تعاريف مقللة من شان الانسان بشكل مريع فتارة تنزل الانسان الى مستوى الالة وتارة اخرى الى مستوى الاقتصاد وتارة الى مستوى الجنس وتارة الى مستوى اللغة والكلام وتارة الى مستوى التخيل " .

هذا التشخيص الرائع جعل من الانسان المسلم الة اكثر من غيره من بقية الاديان فتجد وللاسف الشديد المسلم المشغول بهذه الانواع من الالات التي شخصها حليم ، وهذا واقع فكثير من الشباب اما يتحدث عن التجارة او الجنس او يكون الة تنفذ ما يطلب منها او يعيش في الخيال وهو لا يخدم دينه بل وحتى بلده، بل غرائزه النفسية التي امدها قصير تزول قبل ان يموت او لا تخلده بعد الموت .

وبالرغم من كل هذا يحذر ويتوقع مفكرو الغرب بان الاسلام سيكون الدين الاول في العالم والان هو الثاني بعد المسيحية وقد بدا افواج من الغربيين اعتناق الاسلام بسبب ما يحمل من افكار ومبادئ تجسد قيمة الانسان وهذا هو الذي جعل الغرب يؤكد على نشر ثقافة العلمانية والعزف على وتر التطور العلمي والاقتصادي وحتى الجنسي ، ويقابله في الجانب الاخر الدخلاء على الخطاب الاسلامي باسم الاسلام وتصرفاتهم المشبوهة والسلبية جعلت افكار العلمانيين تترسخ اكثر في عقول الشباب ، بالرغم من ان النتيجة محسومة بان الاسلام سيتسيد العالم بالفكر ويهزم الصواريخ والنووي، لكننا نتالم على واقع شبابنا الذي نريد له ان يكون جزء من نهضة الامة الاسلامية

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك