المقالات

بيان عبد المهدي وتساؤلات .. كيف تخلصنا الصين من التخلف ؟!


⁦🖋️⁩ميثم العطواني


جميل جداً أن يناغم رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مشاعر وأحاسيس الشعب في كتابة بيان من على متن الطائرة التي تقله الى الصين الشعبية يوضح فيه الأسباب الموجبة لسفره مع الوفد الكبير المرافق له، وهذا أن دل على شيء يدل على أن الرجل يحسب بعض الحسابات لأبناء شعبه، وبعد التحية والسلام جاء في البيان "اكتب هذه الكلمات ونحن في طريقنا الى جمهورية الصين الشعبية في زيارة نريد لها ان تكون قفزة نوعية في العلاقات بين البلدين، وقد اصطحبنا وفداً من كبار المسؤولين التنفيذيين يضم عدداً مهماً من الوزراء وكبار المسؤولين ومن بينهم المحافظون من عموم محافظات العراق، ليس لاهمية الصين للعراق ومكانتها العالمية فحسب، بل لان العراق يعمل ايضاً منذ فترة على تطوير علاقات استراتيجية اطارية مع جمهورية الصين الشعبية المعروفة بقدراتها الاقتصادية والتقنية ومساهماتها الطويلة في اعمار وبناء بلدها المترامي الاطراف، والاول عالمياً من حيث عدد السكان، اضافة لمساهماتها الاقتصادية والتقنية العالمية والتي جعلتها اليوم الاقتصاد الثاني في العالم والذي قد يتصدر القائمة خلال العقود القليلة القادمة"، وما قاله عبدالمهدي في هذه الفقرة من البيان يعرفه الجميع ولا أحد يستطيع أن ينكر أهمية الصين الأقتصادية والتقنية، كما يعرف الجميع أهمية الصين الشعبية ومكانتها المتقدمة بين دول العالم.
إلا أن المتابع للبيان يقف عند ما ذكره عبدالمهدي في فقرة أخرى يجد فيها مبالغة كبيرة جداً، بل يجد فيها كلام بعيد عن المنطق أبتعد فيه رئيس الوزراء عن تاريخ العراق وأرثه الحضاري عندما يقول: "نسعى في زيارتنا اليوم لتكوين علاقات اطارية للشراكة الاستراتيجية من أجل أن ينهض العراق ويعيد بناء بنيته التحتية واقتصاده ومجتمعه ويحقق تقدماً ملموساً في التخلص من عوامل البطالة والفقر والامية والتخلف".
وهنا نذكر عبدالمهدي بما يلي:-
١- ان حكومة العراق وحدها هي من تجعل العراق يتخلص من الفقر وتقضي على البطالة ويعد هذا واجبها الرئيس وهي تعلم أكثر من غيرها بالتفاصيل التي تخص هذا الموضوع لاسيما وان العراق بلداً يطفوا على بحر من النفط.
٢- كيف يسمح عبدالمهدي لنفسه في البيان أن يعول على الصين ان تخلص الشعب العراقي من الأمية ؟!، والعراق علم الدنيا القراءة والكتابة وهو من وجد في أرضه ألواح الكتابة الطينية التي يعود تاريخها الى آلاف السنين.
٣- تُعد كارثة كبرى ان يصف رئيس الوزراء شعبه بــ "المتخلف"، ويأمل بإن تخلصه الصين من هذا التخلف !!، ويبدو أنه قد تناسى ان حضارة وادي الرافدين هي من أقدم الحضارات في العالم، وأن الشعب العراقي في أسوء ظروفه لم يكن متخلف، حتى قيل ان الكتاب يؤلف في القاهرة ويطبع في بيروت ويقرأ في العراق، وأن شهد أبناء الشعب ضنك العيش والحرمان من مواصلة التعليم وعدم مواكبة التطور فهذا يعود الى سياسة الحكومات المتعاقبة وفساد المسؤولين الذي تسبب بهدر مئات مليارات الدولارات التي كان لولاها من الممكن الإسهام ببناء نظام تربوي وعلمي وصحي رصين وفي كافة المجالات الأخرى أيضاً يغنينا عن الذهاب الى الصين لتحقق لنا تقدماً ملموساً في التخلص من عوامل البطالة والفقر والأمية والتخلف كما قال رئيس الوزراء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك