المقالات

وقفة مع خطاب المرجعية


 ◾محمد صادق الهاشمي

 

بالامس استقبل الامام الخامنئي وفداعراقيا من روساء المواكب والهيئات والحسينيات، وقال واصفا المرجع السيستاني ب(( الكبيراو العظيم ))، ثم وصف الشعب العراقي: بانه ((شعب لا مثيل له في العالم فيما يقدمه من كرم حسيني )), ووصفهم ايضا :بانهم(( شعب مومن مثقف غيور)) , وهنا نقف امام هذه الكلمات بكل اعتزاز ونقول :

⭕كم حاولت المدارس والمناهج والمخططات العربية الطائفية والبعثية والقومية والمخابرات الغربية ان تفرق بين مراجعنا وتوجدبينهم البغضاء والخلافات من خلال الاندساس؛ لتفتيت الموقف الشيعي الموحد الا ان بصيرة المراجع جعلتهم يتعاملون بكل ادراك على امتداد الخط وطول المسير بما يواجه هذا  المخطط , وبسبب هذا الادراك هم يعمقون الصلات والمودة، واتذكر هنا مقولة شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم، في كلمة له في موتمر للمجاهدين في الاهواز قبيل السقوط الصدامي  قال (( ان مخططات صدام والاعداء متعددة وعلى راسها تفتيت موقف المرجعية وخلق صراع داخلي بين المراجع والحوزات، ولكن مراجعنا وقفوا ويقفون دوما لموامراتهم بالمرصاد بسبب وعيهم واخلاصهم لله وتفانيهم في سبيله )).

⭕ من كان يريد ان يفهم ما هي نظرة النظام السياسي الايراني الى النجف والى شعب العراق والى طبيعة العلاقات التي تربطنا والقيم التي تعتبر مشتركات لايمكن التنازل عنها لدى ايران فليعيد التدقيق في خطاب الامام الخامنئي الذي رسخ في ثقافة الشعب الايراني من خلال خطابه الاخير، وكل خطاباته هي مفاهيم في غاية الرقي عن مرجعية النجف وعن شعب العراق , وسوف تكون كلمات الامام الخامنئي منطلقا الى الشعب العراقي لتقديم المزيد من الطاعة للمرجعية والعمل المشترك بين الشعب الايراني والعراقي وفق مشتركات النهضة والصحوة والتحرك البناء، واثبات الوجود  تحت راية الحسين ع.

سيما أن الاربعينية على الابواب وسوف تكون بفعل تلاحم المراجع وحثهم  الامة على تقديم المزيد وشكرهم لأصحاب النهضة الحسينية (رجال المواكب ) ملحمة الوحدة والثورة والعطاء والاحياء والوقوف بوجه الاعداء، فان الاربعينية كشفت شخصية التشيع وهوية الشيعة وعمق وجودهم العددي والمذهبي ومساحتهم السكانية وتلاحمهم مع مبادئهم

والجدير بالذكر قد عرف العالم باسره المحركات الفكرية التي يستند اليها شيعة العراق والمنطقة ويستمد منها العزة والكرامة الا وهي ثورة الامام الحسين ع.

⭕       في كلمة الى المرجع السيد محمد سعيد الحكيم  اطال الله في عمره , اشار الى ان شعائر الحسين (ع )  إحدى ابعادها ان تكون وسيلة لتعريف العالم بمذهب ال البيت ومنهجهم وخطهم وظروفهم وعقائدهم

 نعم وان الترحيب الذي ابدته الجمهورية الاسلامية  للوفود العراقية وروساء المواكب وخطاب الامام الخامنئي الذي اشاد بالكرم العراقي وتكريمه لهم سوف تكون هذه الخطوات محل اهتمام المرجعية وتنتقل من العفوية الى خيمة المراجع ابتغاء تطويرها وتجذريها ومنحها التنظيم والقيم والتوجية؛ لانها كاشفة عن هوية التشيع ووجوده وتعريفه الى ابعد نقطة في العالم , فان مسيرة عاشوراء مسيرة ال البيت (ع) بكل اهدافهم، وعلينا ان نترسم ونستحضر تلك الاهداف في تلك الشعائر .

اللهم ارزقنا شفاعة الحسين ع يوم الورود.

لذا خطابنا يتوجه كل المثقفين ورجالات الحوزة والعلماء والاقلام, فانهم  تناط بهم مهمة رفع مستوى الوعي الحسيني  للامة لتدرك اهمية تلك الشعيرة.

⭕ وفي الختام اعبر عن بالغ سروري وانا اطالع  كلمات الامام الخامنئي عن  المرجع  السيد السيستاني وعن شعب العراق؛ لان ان الاشادة بالمرجع السيستاني هي اشادة بكل النجف الاشرف ومراجعها وتضحياتها وتاريخها ومستقبلها وعلمائها وطلبتها،ومن هنا  يجب ان تهتم اقلامنا هنا اشادة وثناء ونشرا وتاطيرا وتعميقا وتاصيلا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك