المقالات

منبع الفساد ..السياسيون ..داخل دهاليز الفساد 

406 2019-09-17

مصععب ابو جراح

 

ليس غريبا لجوء الطبقة السياسية الحاكمة باستخدام أساليب المراوغة والكذب والخداع لتضليل الشعوب . والهاءه ببعض المغريات التافهة لتحويل انظاره عن مكامن الخطر المحدقة به وبالبلد وبمستقبل الاجيال الناشئة. وصدًه عن المطالبة بحقوقه المشروعة التي ضاعت في دهاليز الفساد.                                       

صيحة او بالأحرى كذبة اطلقتها بعض مكونات الطبقة السياسية الفاسدة والمغتصبة للسلطة هي الإعلان عن بدء الحرب ضد الفساد. مع انهم يدركون جيدآ أن اي إطلاق حرب ضد الفساد هي مستحيلة لسبب بسيط وهو ان معلن هذه الحرب هو منبع الفساد. وبالتالي فهم إما صانعوه وإما مشاركون فيه او ساكتون عنه. وفي كل الحالات فهم أعجز من أن يقومون بهذه المهمة الصعبة والمعقدة. والتي تفضي حتما إلى محاكمات قضائية تطال مسؤولين ومراجع يتولون مناصب ومواقع عليا في الحكم. ما يعني ان من يعلن الحرب على الفساد هو متهم فيه .                                  

إلا أنه أمام عملاق  الفساد فالمطلوب المبادرة إلى اتخاذ خطوات عملية للحد من تفاقم هذه الظاهرة التي اخترقت الخطوط الحمراء بعدما سقطت كل المحرمات واختلت الموازين الأخلاقية والمقاييس الإنسانية. وبات البلد معرضا لخطر الانزلاق إلى مهاوي الانهيارات الاقتصادية والمالية والمعيشية فضلا عن الأمنية والاجتماعية                     

فأحد ابشع أوجه الفساد هو نظام المحاصصة الطائفية  الذي تعتمده الطبقة السياسية في ممارستها للحكم وتوليها السلطة. إذ انها استغلت المناصب والوظائف فاستباحت موارد الدولة ومقدراتها ومداخيلها المالية وتقاسمتها بالتكافل والتضامن فيما بينها. بعدما صادرت قرار طوائفها واحزابها. واحتكرت حصة كل منها وسخرتها لخدمة مشاريعها الخاصة ومصالحها الشخصية. فاقامت دويلاتها في مناطق نفوذها على حساب الدولة الشرعية وعلى حساب المشروع الوطني وعلى حساب مصلحة الشعب المغلوب على أمره .والسبب الرئيس والمهم والبارز لشيوع الفساد وسيطرته في بلدنا البعد عن النزاهة التي اقرها الاسلام بنص قرأني من نوع خاص, رقابي لاينصه قوانين في اي مكان في الكون وهو الرقابة الذاتية المتشكلة من مخافة الله سبحانه وتعالى ,ونص محاسبة المسلم لنفسه بنهاية يومه.                   

واما الأصوات العالية التي تنطلق من هنا وهناك وتزايد في محاربة الفساد ليست اكثر من دعوات استعراضية وشعبوية للهروب نحو الامام وللتنصل من اية مسؤولية. وسرعان ما تتحول إلى فقاقيع صابون تتلاشى عند ملامستها للهواء. ويستمر البلد في التدهور نحو الانهيار. فيما هذه الطبقة السياسية الفاسدة تبحث عن مخارج لها باختلاق كذبة جديدة تقيهم شر انتفاضة الشعب عليها لاقتلاعها من الجذور بعد أن ينهار الهيكل فوق رؤوس الجميع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك