المقالات

شعار حزب الله والسيد مقتدى الصدر


🖊ماجد الشويلي

 

القاصي والداني يعلم علم اليقين ان مثل حزب الله اللبناني لا يختار شعاراته جزافا او ينتقيها اعتباطا .

وبالاخص شعار العاشر من محرم الحرام في كل عام .

هذا الشعار الذي يظهر  على يمين السيد حسن نصر الله وهو يلقي خطابه المعتاد في ليلة العاشر  ونهار  عاشوراء حمل هذه السنة عنوان (أنبقى بعدك)

ومن المعلوم ان هذه الجملة مقتبسة من كلام اصحاب الحسين ع ليلة العاشر من محرم الحرام سنة 61 هـ وهم يعاهدونه ويجددون البيعة له على الجهاد والطاعة والفداء والتضحية لاجله ولاجل دينهم وعقيدتهم .

وقد اراد الحزب على مايبدو هذا العام ان يقارب طاعته للولي الفقيه القائد الخامنئي بطاعة اصحاب الحسين للحسين ع في ليلة العاشر ونهاره.

وهذا ما صرح به سماحة السيد حسن نصر الله بكل وضوح حين وصف القائد الخامنئي بانه حسين العصر وانه قائد مخيم الحق والمقاومة في هذا الزمان !

 ورغم ان هذه هي حقيقة ايمان حزب الله بالقائد الخامنئي (اعزه الله) وهي معروفة على المستوى العالمي والاقليمي والمحلي الا ان السيد حسن نادرا ما يلجا للحديث عن الجمهورية الاسلامية وعن القائد الخامنئي بهذه الصيغة الى الحد الذي يخاطبه فيها معاهدا ب ((ماتركناك يابن الحسين))

وما دام اختيار الشعار لدى الحزب ليس اعتباطيا فمن المؤكد ان كلمات سماحة السيد حسن محسوبة بدقة وعناية فائقة لما لها من تاثير على مستوى المنطقة والعالم .

اذا مالذي دفع به ان يصدح بهذه الكلمات وفي هذا الوقت بالتحديد ؟!

لاشك ان ثمة معطيات جديدة اصبحت بحوزة الحزب تنذر باحتمالية وقوع حرب شاملة في المنطقة وهذا مايمكن لنا نحن المتابعين تلمسه من سلسلة الوقائع الميدانية والسياسية في المنطقة .

بل هذا ما صرح به سماحة السيد حسن نفسه حين لم يستبعد وقوع هذه الحرب وقال بانها اذا وقعت  فستكون نهاية اسرائيل وخروج امريكا ومصالحها بشكل كامل من المنطقة .

والمعطى الجديد الذي يعزز هذه الفرضية هو اعلان فصائل المقاومة الفلسطينية مجتمعة بان اي  عدوان على المقاومة في لبنان سيعد عدوانا على جميع فصائل المقاومة في فلسطين والتي ستقف فيه حتما لجانب حزب الله .

ومن جانب آخر فان حزب الله بدوره ايضا كان قد اكد على انه يجسد هذا التلاحم مع المقاومة الفلسطينية من خلال حرصه على ان يكون الرد على العدو الصهيوني بخصوص حادثة الطائرة المسيرة التي اسقطت في الضاحية الجنوبية من الاراضي المحتلة .

وكانه اراد بذلك اعلانه تدشين مرحلة الشروع بتحرير الاراضي الفلسطينية وان قواعد الاشتباك وجغرافية المواجهة قد تبدلت تماما.

هذه المعطيات الامنية والاستخباراتية والعسكرية والتحولات الكبرى في معادلة الصراع مع العدو

  لم تكن لتمر دون ان تترك اثرها على الساحة العراقية. بل ان العراق في قلب المعركة كما قد تبين من خلال استهداف اسرائيل لمخازن اسلحة الحشد وتصفياتهم الجسدية لبعض قادته .

ولا شك ان السيد مقتدى الصدر معني بشكل مباشر بهذه المعطيات الهامة ، وهو لازال يحمل لواء مخاصمة امريكا ومعاداتها ولازالت قاعدته الشعبية مناوئة للسياسات الامريكية في المنطقة ولاحاجة للتذكير بدور جيش المهدي بقيادته في مواجهة الامريكان ومقارعتهم .

وقد يكون الاخوة في ايران او لبنان قد وضعوا بين يديه تلك المستحدثات الخطيرة على الصعيد الامني والسياسي فاراد ان يؤكد على انه لازال على ثوابته العقائدية وانه لن يسمح باعتداء امريكا على اي بلد مسلم _كما صرح بذلك عدة مرات _سيما ايران الجمهورية الاسلامية التي وقفت معه ودعمته بالمال والسلاح ابان مواجهته للاحتلال الامريكي

فحرص على ان يظهر لجنب السيد القائد الخامنئي وعن شماله الحاج قاسم سليماني في مجلس عزاء ابي عبد الله الحسين ع  ليؤكد لكل من يشاهده ان مايجمعه مع الجمهورية الاسلامية وقائدها اكبر مما يتصوره الاعداء وما يظنه الجهلاء فهم بجتمعون بالحسين ع رمز مقاومة الطغاة والمستكبرين  .

بل لعل تلك الجلسة الحميمية قرب القائد الخامنئي  تحمل معنى ذلك الشعار الذي رفعه حزب الله ((انبقى بعدك)) ولكن على الطريقة الصدرية .

فالسيد مقتدى  الصدر كان قد حضر هذا المجلس فيما مضى ولكن لم يكن بهذا القرب من السيد القائد الخامنئي(اعزه الله)

اللهم وحد كلمتنا وانصرنا على عدوك وعدونا

آمين يارب العالمين

ــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك