المقالات

الحسين وغباء الطواغيت


حامد الحمراني

 

كم كان غبيا هذا المدعو يزيد ابن معاوية عندما ظن انه قتل الحسين عليه السلام في العاشر من عاشوراء عام 61 للهجرة، وكم كان اعلامه مضللا عندما اقنعه ان رأس الحسين انفصل عن جسده الشريف في ارض الطف !!

وكم كان جاهلا عندما ظن ان بامكان البيت الاموي الموغل بالاجرام والرذيلة والانحراف ان ينتصر على البيت النبوي الذي ملىء الدنيا والاخرة صدقا وعدلا وفضيلة، وكم كان بليدا عندما راهن على صبر ابي الاحرار واهل بيته واصحابه ظنا منه ان الجسد الشريف سيستسلم لطعنات السيوف وضربات الرماح !!

وكم كانت هزيمته هائلة عندما سمع من جيشه ان ابي الاحرار قبل ان تفيض روحه الشريفه بعشر ثوان قال بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله..

وكم كان خائبا عندما سمع بطلة كربلاء زينب وهي تقول اللهم تقبل منا هذا القربان، وكم كان خذلانه وفضيحته كبيرين عندما رفع جيشه راس الحسين فوق الرماح يُطاف به بين الكوفة والشام وهو ينطق وبصوت مسموع ومدوي هيهات منا الذلة ياباها الله لنا ورسوله والمؤمنون.

واذا انفصل الرأس عن الجسد الشريف بالتوقيت الاموي في الساعة الواحدة ظهرا سنة 61 للهجرة، فأن الرأس الشريف وما فيه من الامامة والرجولة والفداء ملتصقا جدا جدا جدا في جبين الانسانية والشرفاء في العالم وتوقيت الاحرار في كل مكان وزمان، ولم يعرف ان الذي مات في ارض الطف وملحمة الامامة هو وابيه واعوانه وتابعيه وتابعي تابعيه واعلامه ومناصبه ومكاسبه المؤقتة الى يوم القيامة، وهو لم يعرف قطعا ان الامام الحسين عليه السلام في علم الذر وعلم اللوح المحفوظ وعلم الثورة وعلم التاويل بانه نفحات ربانية واصطفاء نبوي ومدرسة علوية تعرفه ملائكة الله ويجهله سكان الارض.

وانى له ان يعلم بان ملحة عاشوراء ستصير برزخا بين الحق كله وبين الجور كله لتبقى مأثرة ابو الشهداء مشرقة كالشمس ولتبقى مخزية فضيحة ابن معاوية الى يوم القيامة..

وادري ياسيدي انك بالغت في النصيحة والرجولة والشهامة وجعلتهم يتصاغرون ويتضائلون حتى انقطع اثرهم امام موقفك الفذ، وادري ياسيدي انك واهل بيتك واصحابك على قلتكم اسقطتم جيش يزيد في وحل الهزيمة والخزي وعار الكثرة وغباء السيف والسلاح، وادري ان دمك ينبض الى قيام الساعة وحرارة مصابك لا تبرد في قلوب المؤمنين، وادري انك بوثبتك النبوية منعت ان يُقام للطغات مقام ومكان على الارض، واذا ما غفل الناس عنهم تنهشهم الكلاب كما فعلت بيزيد العراق المقبور..وادري اننا كلمنا اقتربنا من شعائرك وفيضك النبوي ابتعدنا عن مأساتنا وجرحنا المستديم.

كم ترى المسافة للوصول اليك ؟ اللهم قربنا من الحسين اللهم امين..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك