المقالات

عندما عطل النظام الصدامي مشاعر الناس


رياض الفرطوسي

 

الحديث عن الحرية والعدالة والكرامة والحياة والناس،قد تذكرنا هذه الاشياء  عن ما كان يحصل في زمن المقبور صدام،

كان النظام يتعامل مع الوطن على انه حيازه عائلية،تخصه هو وعائلته وعشيرته وبعض المنتفعين فقط، والشعب عبارة عن املاك صرف للسلطة، لا يستطيع الواحد منا ان يبوح بمشاعره الحقيقية، او ان يقول ما يريده بحرية .

لم يكن للانسان في زمن البعث اي خيار، سوى خيار الصمت او الموت، وهو ما كانت تريده السلطة، وثمة خيار اخر هو المنفى، وكل الخيارات كانت تؤدي لأعتقال العقل، والمشاعر والجسد .

الذين التحقوا بالمنفى اكتشفوا روح الامكنة وناسها، وثقافاتها وعلاقة الناس مع بعضهم ومع الحيوانات الاليفة

بعض الذين خرجوا من جحيم النظام، (وبعد ان كانوا يحلمون بقيادة ثورة، انتهى بهم الحال لقيادة القطط التي كانوا يربونها في المنازل).

النظام دفعنا الى خيارات صعبة وقاسية، في اجواء سياسية عراقية ساخنة تشبه الحرب، فنشأت في داخل البعض قناعات متضاربة، من الولاءات والانتماءات والشعارات والدوافع، البعض انتقل من النقيض للنقيض، واصبحت تدار السياسة كما تدار التجارة، من مصالح ومقاولين وتجار وعقارات ومغانم، تداخلت الاشياء وتشوهت عن معناها الحقيقي.

وكل ذلك لاننا مررنا بواقع التمزق النفسي، والقسوة والقتل لزمن طويل، فكيف لأنسان ان ينشأ ممزق وبلا ثوابت، وفقد كل شي الامان والذاكرة والحقيقة والحرية والخلاص، ان يكون متوازناً ؟

فالانسان المتوازن بحاجة الى الامان والاحترام والصدق، والى فضاء من الحرية لكي يجد ذاته ويقف ببسالة امام التحديات، حينها يمكنه ان يدرك وجهته وخطه وبوصلته الحقيقية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك