المقالات

فعلنا العَبرة.... فهل حققنا العِبرة!! من قضية الإمام الحسين عليه السلام

664 2019-09-10

أحمد كامل عودة

 

وهاهو العام ١٣٨٠ على مرور الحادثة العظيمة في أرض كربلاء، حادثة إنتصار الدم على السيف، حادثة مقتل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه، عندما استدعي من قبل أهل الكوفة يطلبون فيها نصرتهم وتخليصهم من الظلم والجور الذي واجهوه في تلك الفترة ازاء الحكم الأموي، والذي حاول فيه طمس الهوية الإسلامية ونشر الفساد، وإعادة تقاليد وعادات الجاهلية من جديد على الرغم من الفترة الوجيزة بين بداية الرسالة المحمدية وبين تسلم الحكم الأموي لزمام الأمور عنوةً ومكراً بعدما استطاعوا من تثبيت حكمهم وكسب الكثير من المسلمين المرتدين والذين دخلوا الإسلام خوفاً او طمعاً وليس إيماناً منهم وطوعاً.

فلو تمعنا بقراءة الأحداث التي دارت في تلك الأيام نجد فيها الكثير من العِبر والأهداف التي تستفاد منها المجتمعات في كل زمان ومكان، دروس تجعل من الإنسان أن يكون صاحب تجربة حتى وان لم يخضها.

فقد شملت القضية وجمعت العديد من الخصال الإنسانية، ففيها الوفاء والصدق والصبر والايثار والتسامح والشجاعة والزهد والعلو والرفعة... الخ من الخصال، التي وفرت نهجاً متكاملاً للبشرية، ويكون لهم سفينة نجاة من هاويات الدنيا.

فالحسين عليه السلام عِبرة وعَبرة وقدمت فيها العِبرة على العَبرة لما تحتويه تلك الكلمة من معنى في بناء الإنسان، لقد هيآت قضية الإمام الحسين عليه السلام نهجاً متكاملاً للباحثين في قضايا بناء الإنسان، ويعتبر ذلك من أهم القضايا في إصلاح المجتمعات.

كنا سابقاً نتسائل عن سبب منع النظام السابق للتطرق لقضية الإمام الحسين عليه السلام والتعمق فيها، وهذا ما يفعله كل حاكم جائر، وكانوا يضعون القيود ويشددون على جميع الشعائر التي تتطرق إلى قضية الإمام الحسين عليه السلام، وكان الجواب على ذلك هو خوفاً من استنهاض البشرية وتنشيط وعيها، لأن النهضة التي تشعلها القضية الحسينية في صدور محبيه وناصريه يصعب اخمادها.

لكن بعد سقوط النظام الجائر وانفتاح الحريات وممارسة الطقوس الدينية بتمامها، نعود لنتسائل هل بدأت النهضة الحسينية في قلوبنا، هل اصلحنا ذاتنا هل نحن الآن سفراء للقضية الحسينية لباقي الشعوب والاديان والمذاهب الأخرى، هل عكسنا الصورة المشرقة لتلك القضية للانسانية جمعاء، وهل نحن قانعون بما نعمل تجاه قضية الإمام الحسين عليه السلام واهدافها، فالعَبرة هي البكاء والتأسي بالقضية وهذا قد اديناه وعملنا به، فهل حققنا العِبرة من تلك القضية؟ سؤال نطرحه على أنفسنا ونحن فقط من نجيب عليه.

 وقبل ان نجيب يجب أن نعلم ان سفينة الحسين عليه السلام والتي سميت بسفينة النجاة كما في الحديث الشريف (الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة) لا يركب فيها الا من صلحت نفسه من حب الدنيا وزخارفها.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك