المقالات

مقام المرجعية أكبر من المخططات الأميركية !!


🖋ميثم العطواني


نتابع منذ شهور عدة خطاب الأدوات الأميركية المتصاعد من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والذي يستهدف العراق والعراقيين وبالأخص "قناة الحرة عراق" التابعة لوزارة الخارجية الأميركية، حيث ان سياسة تلك القناة الموجهة ضد الشعب العراقي تستهدف في برامجها منذ تأسيسها وحتى الآن الرموز الدينية وبث تقارير أخبارية تضد المجتمع الإسلامي وتثير النعرات الطائفية في استغلال واضح لمساحة الحرية الإعلامية في العراق من خلال تشويه متعمد للمؤسسة الدينية بعد اتهامها بالفساد بهدف ضرب المعتقدات وتشويه صورتها بكل وسيلة.
أن من أول علامات الاستفهام هو التوقيت الذي اختارته القناة في أول يوم من أيام شهر محرم الحرام هذه المناسبة المقدسة عند المسلمين في جميع بلدان العالم وليس عند الشعب العراقي فحسب، لتقوم بانتهاك الحرمات والمقدسات ببرنامج مخطط له بدقة ومدروس بعناية واظهار بعض الوجوه المتفق معها مسبقاً على آراء تخدم سياسة واشنطن مدفوعة الثمن، وتثبت قناة الحرة عراق الأميركية من جديد على انها ليست مؤسسة إعلامية مستقلة كما تدعي، وخير دليل على ذلك انها لم تنتقد سياسات الولايات المتحدة الأميركية على الرغم من القتل والدمار الذي لحقته بالعراق منذ عام "٢٠٠٣م" والى هذا اليوم، بل على العكس من ذلك تماما فهي تلمع صورة الإحتلال البشعة وتظهر القوات الأميركية على انهم قوات ملائكية في بث تقارير أخبارية واهية.
وهنا يجب ان تعلم قناة الحرة عراق التي هي ليست حرة بالأصل وغيرها من قنوات فضائية مأجورة وبعض وسائل الإعلام الأخرى التي من بينها صفحات على التواصل الإجتماعي، ان المرجعية الدينية خط أحمر لايمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال، فهي حريصة كل الحرص على سلامة مشاريعها الهادفة لخدمة البلد، ولقد كانت وما زالت بخدمة العراق وشعبه بوطنية رفيعة، وما فتوى الجهاد المقدس التي أسهمت بالقضاء على تنظيم داعش الأرهابي بعد ان وصل أسوار العاصمة بغداد إلا دليل قاطع على ذلك.
ان مقام المرجعية الدينية أكبر من أن تتعرض له قناة مغرضة، المرجعية التي توصي دائما ان يكون التعامل مع جميع العراقيين بالمساواة، وتدافع عن حقوق الجميع من دون عناوين ثانوية، وتدعوا الى التعايش السلمي بين مكونات المجتمع، وتسعى جاهدة للحفاظ على وحدة الشعب العراقي، وهذا ما يقف حائلا لتنفيذ المخططات الأميركية في العراق، تلك المخططات التي تريد إشاعة روح الفرقة الطائفية، وانتشار القتل والدمار، وتقسيم البلاد بما يخدم مصالح واشنطن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك