المقالات

لم تكُن ثورة الحسين إلا لإنتزاع الحقوق !!


🖋ميثم العطواني

 

ان ثورة الإمام الحسين عليه السلام هي اصلاح اجتماعي وسياسي يضاف الى جانب الاصلاح الديني، مما جعلها ان تستمر حتى يومنا هذا، وعدم إدراك حقيقة هذا الإصلاح والعمل عليه سيبقيها ثورة مستعرة لشحذ الهمم ضد الباطل، وإلا ما قيمة البكاء على مظلومية الإمام الحسين؟ ومئات الآلاف ان لم نقُل الملايين تعاني من الظلم بشتى الوسائل والأشكال!!، وما قيمة إحياء ذكرى واقعة الطف التي تمثلت في رفض الظلم والإستبداد؟ ومن يحييها يرزح تحت مخالب الظلم !!، وما قيمة ان يردد الملايين هيهات منا الذلة؟ وواقعهم يشهد ذلة ما بعدها ذلة!!، وما قيمة ان يقول بحجم ذلك العدد أيضا يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما؟! ولا أعلم كيف يتمنى ان يكون مع الحسين في تلك الثورة التي جسدت أعظم معاني التضحية والبطولة من لم يستطيع الدفاع عن أبسط حقوقه!!، مشروع ثورة الحسين تأسيس فهم يربط بلوغ الإيمان بتحقيق العدالة والقيم الإنسانية بين الناس، لتغدو الحياة سعادة حقيقية، ولا يبقى حلم السعادة معلقا لدى الناس.

لقد كانت السلطة ولا زالت محورا جوهريا ومهما في الثورة الحسينية، خرج الإمام الحسين عليه السلام على سلطة مستبدة ظالمة ليغير واقع الحال ويُقيم بدلها سلطة عادلة، وذلك بعد بيعة زعماء الكوفة وكتب أهل العراق التي دارت حول مطلب تغيير نظام الحكم الجائر وإسقاط يزيد لعنه الله الحكام الذي استهان بمقدرات الأمة، إلا ان بعد توجه الإمام الحسين من الحجاز الى أرض العراق ليقوم بما يتطلبه دوره كإمام الأمة وسبط الرسول الأعظم لاسيما بعد البيعة والكتب التي تلقاها لتغيير نظام الحكم الفاسد والإطاحة برأس الفساد وهذا ما لا يرتضيه النظام المستبد الذي لم يكن منه إلا التصدي بكل قوة لإفشال ثورة الإصلاح، وبعد ان تنصل زعماء البيعة وأصحاب الكتب وترك الحسين الثائر وحده يواجه اعتى نظام حاكم في ثورة الطف التي شهدتها كربلاء يوم العاشر من شهر محرم الحرام، تلك الثورة التي قدم فيها الإمام الحسين روحه الطاهرة وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام أجمعين على دكة مذبح الحرية في ملحمة بطولية لم يشهدها تاريخ الإنسانية.

وهنا نقول، على من ينادي بثورة الحسين ويردد شعاراتها عليه ان لا يسيء لإهداف تلك الثورة العظيمة التي ضحها من اجلها سبط النبي الأعظم، وعليه ان يتحلى ولو بالقليل القليل من جانب البطولة التي شهدتها ثورة الطف، فما جاءت تلك الثورة إلا لإنتزاع الحقوق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك