المقالات

إرادة الحشد فوق الطائرات "الإسرائيلية" والغطاء الأميركي !!


 

🖋ميثم العطواني

 

ربما يتفق الكثير مع مقولة يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني الأسبق، حينما قال: "إن واشنطن عاصمة مدفوعة بدافع قسرى لتكرار أخطاء الماضى، وهذا ينتج نتيجة عكسية"، حيث كلما انتهجت الولايات المتحدة تلك السياسة فإن ذلك يؤدى الى فوضى تسهم في تدمير الشعوب من أجل تحقيق المصالح الأميركية، مثل التدخل فى شؤون العراق وسوريا وليبيا وما الى ذلك من دول أخرى، وتفيد الإستخبارات الروسية ان مخطط "⁧‫الربيع الأسود⁩ مشروع الولايات المتحدة القادم في ⁧‫العراق⁩ بعد فشل ⁧‫داعش⁩ التي كان مخطط لها أن تستمر ثلاثين عام في العراق، وأن أجهزة المخابرات الأمريكية لم تتوقع أنتصار العراق على تنظيم داعش في ثلاثة أعوام"، وقد قلنا في مقال سابق ان مشروع “عش الدبابير” الذي اطلقه جهاز المخابرات الأميركي ” سي اي ايه ” عام (٢٠١٤م) على تنظيم داعش الإرهابي في العراق لم يحقق النتائج المرجوة منه وهم بصدد اطلاق عملية جديدة اسمها السري “الربيع الاسود”.

وبعد فشل جهاز المخابرات ”سي اي ايه” في خلخة الأوضاع الأمنية عبر افتعال استهداف مصالح الولايات المتحدة في العراق بواسطة خلايا نائمة والصاق التهم بدعوى جماعات عراقية موالية لإيران، وانعكاس ذلك سلبا على الحشد الشعبي، لجأت أميركا وبالتعاون مع "إسرائيل" لضرب مقرات الحشد بواسطة طائرات مسيرة حديثة، حيث لم يكن أمام نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي "الحاج أبو مهدي المهندس" بعد جمع المعلومات اللازمة وإكتمال نتائج التحقيقات إلا إعلان الحقائق للشعب العراقي أولاً، ومن ثم للرأي العالمي العام، بهدف كشف الحقائق لاسيما وان استهداف معسكرات الحشد الشعبي بدأت بعملية ممنهجة ومتكررة ولا يمكن غض النظر عنها.

ويبدو ان التحقيقات في عملية استهداف معسكرات الحشد الشعبي توصلت الى مسؤولية القوات الأميركية بالدرجة الأولى عن تلك العمليات، حيث تبين انها جلبت أربعة طائرات مسيرة "إسرائيلية" ذات تقنيات عالية عن طريق أذربيجان الى العراق، ومن ثم ساهمت بضرب معسكرات الحشد، وأصبح واضح ان هنالك محاولة من إدارة ترامب توسيع المهام "الإسرائيلية" لإن واشنطن لاتريد المواجهة المباشرة بحكم تجربتها في العراق وما أذاقته من خسائر على أيدي فصائل المقاومة الإسلامية، وخير دليل على ذلك بيان المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون الذي جاء فيه، ان "الولايات المتحدة ليست متورطة في انفجارات المستودعات الأخيرة، الوجود الأمريكي في العراق يدعم جهود العراق ضد داعش، نحن ندعم سيادة العراق ونلتزم بتوجيهات الحكومة العراقية بشأن استخدام مجالها الجوي"، إلا ان الحقائق تخالف البيان وتعري مضمونه لإن القوات الأميركية هي من تسيطر على الأجواء العراقية، ولا يمكن لأي طيران ان يتحرك دون موافقة الأميركان، لذا يستخدمون التراخيص بصورة سيئة تضر بمصلحة العراق !!.

وأخيراً، نثني على ما قام به الأبطال من لواء الثاني عشر الحشد الشعبي بتصديهم الشجاع لطائرة مسيرة معادية تهدف الى جمع المعلومات عن المعسكر، بوركت سواعدكم وأنتم تدحرون المخطط الأميركي الصهيوني الذي يريد النيل من إرادة العراق والعراقيين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك