المقالات

طريق الموت الاسم الحاضر في جميع المحافظات


أحمد كامل عودة

 

تتناقل الاحداث بشكل متواصل ولايكاد يوم يمر الا ونسمع فيه بوقوع الحوادث جراء اصتدام السيارات او انقلابها ، مما يحدث اضراراً بالغة في البشر والسيارة ، واذا تعمقنا اكثر بمسببات تلك الحوادث تجد اغلبها رداءة الشوارع الرئيسية في المحافظات مع السرعة الزائدة لدى بعض السواق الغير آبهين بعواقب سرعتهم ، والتي ما تنتج في النهاية الى الشعور بالندم طوال حياتهم اذا ما بقوا على قيد الحياة . الملفت للانتباه والذي جعل له تسمية واحدة في جميع المحافظات هو طريق الموت ، وتأتي تلك التسمية بسبب كثرة الحوادث التي تحدث على ذلك الطريق ، حيث ازدادت اعداد السيارات بعد 2003 بشكل ملفت للانتباه ، يقابلها عدم اهتمام الدولة بتطوير الطرق خصوصاً الرئيسية منها من خلال نوعية الطرق الرئيسية ومطابقتها للمواصفات العالمية من حيث نوعية المادة التي تعبد بها الطرق ، بالإضافة الى قياسات الشارع نفسه والجوانب الخاصه به ووضع الاحتياطات للسائق في حال حدوث امر غير متوقع او طارئ . امست حوادث طرق الموت تحصد ارواح المواطنين بشكل مقارب لما حصده الارهاب طوال الفترة الماضية ، وبعد كل حادث يذهب ضحيته العشرات يضج الاعلام بنقل صور الحوادث ، وتنتفض الاصوات التي تدين وتشجب اداء الدولة ودورها المتلكئ في تأهيل الطرق ، لكن بعد برهة قليلة من الزمن فأن تلك الاصوات تبدأ بالانخفاض تدريجياً ، حتى يعم الصمت من الجميع وكأن شيء لم يكن وتأجل المطالبات لحين وقوع الحادث التالي . ان الامر بات مشكلة عقيمة تعاني منه جميع المحافظات والجميع يرمي الكرة في ملعب الاخر ، ولم تخرج جهة تأخذ على عاتقها حل تلك القضية التي بالأساس هي سهلة المنال ، ويمكن ان توضع حلول آنية لها مع وضع استراتيجية مستقبلية لحلها جذرياً ، ويكمن الحل الاني بتبليط الاجزاء المتهالكة في الشوارع وترقيع الحفر الموجودة وسط الشوارع ، والتي تسبب كوارث جسيمة في حال تفاجئ بها السائق خلال السرعة العالية ، يجدر الاشارة ان المادة التي يتم فيها تبليط الشوارع جميعها محلي الصنع ومتوفر ، وهما المكونين الرئيسيين ( الزفت والاسمنت ) ، بالاضافة الى إصلاح الشوارع فلابد من تكاتف الجهود بالحد من ظاهرة السرع العالية لدى بعض السائقين ، ووضع اجراءات حازمة بحق المخالفين والذين يقومون بالتجاوز من جهة اليمين بوضع دوريات على الطرق الخارجية ، اضافة الى تثقيف الناس بعدم السماح للسائق الذي يركبون معه بالسير في السرعات القصوى . اما الحلول المستقبلية فهي تتضمن خطة شاملة بزيادة الطرق وتوسيعها بشكل كبير ، ووضع العلامات المرورية الدالة على جانبي الطريق وتنصيب الكاميرات التي تراقب حركة السيارات مع وضع الاسعافات الفورية في الطرق الخارجية لإنقاذ ارواح الناس خلال وقوع الحوادث ، ووضع الجسور والانفاق لتلافي التداخل في الطرق الرئيسية من المارةِ بشكل مفاجئ . ان تلك الحلول ليست بصعبة المنال اذا ماوضعت الدولة هدفاً لها هو انقاذ الناس من حوادث الطرق ، وخدمة المجتمع ، وتتكاتف فيها الجهود دون التفكير بالحصول على المكاسب على حساب المشاريع ، ووضع شعار خدمة المجتمع عبادة وتقرب الى الله وجعله قاعدة للجميع يعملون عليها ، وليقتدوا بصاحب مشروع طريق السريع الدولي والذي لازالت الناس تترحم على صاحب الشركة المنفذة لإتقانه واحترامه لمبادئ عمله .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك