المقالات

لكي يبقى الحشد أرضا للطهر والنقاء..!


الحشد الشعبي كقوة ردع رسمية؛ تخضع بشكل تام وكلي؛ لتوجيهات وقيادة القائد العام للقوات المسلحة العراقية، وتمتلك بعدا شعبيا لا يمكن تكراره على مر التاريخ؛ تحظى بمستوى نادر من القدسية المتأتية، من كونها تخلقت وفقا لفتوى المرجعية الدينية العليا، ومن المنزلة الكبرى التي حظي بها قتلاه، بإعلان المرجعية الدينية في خطاب الفتوى المباركة؛ أن من يقتل دفاعا عن الوطن يعد شهيدا.

أولويات الحشد الشعبي معروفة؛ وتتمثل بالدفاع عن الدولة العراقية والدستور، وكونه قوة محكومة بالقانون؛ فإن هذا وحده كاف؛ لأن يحظى بمرتبة متقدمة على ما سواها، لدى العراقيين جميعا، فضلا عن نيله إحتراما عالميا كبيرا. 

هذه الموقعية الرائعة؛ يتعين أن تقابلها بالتمام والكمال؛ مسؤولية أخلاقية موازية، يتحملها رجال الحشد الشعبي المجاهدين، قادة وآمرين ومقاتلين، ومعهم أجهزة الذيل الإداري والدعم اللوجستي..والحقيقة أن هؤلاء الرجال؛ كانوا طيلة سنوات المعركة وما تلاها من وقت، على قدر هذه المسؤولية، وعبروا عنها تعبيرا صادقا، بتزاحمهم الى مصارعهم عن طيب خاطر ورغبة صادقة.

ما لا جدال فيه؛ أن الحشد الشعبي وفصائل المقاومة التي تشكل عموده الفقري، أبدوا قدرا كبيرا ورائعا من الإلتزام بالقانون العراقي، وجرى التصرف بإنضباط عال، ومسؤولية وطنية منقطعة النظير، لكن أعداء العراق النوعيين؛ وهم ذاتهم أعداء الحشد الشعبي المؤكدين، ما فتئوا يبحثون في الأخطاء مهما كانت صغيرة، يتصيدون الزلات والعثرات، ليثيروا الغبار في وجه عجلة تقدم الحشد، وليصنعوا أحجار عثرة؛ بغية أن يكب الحشد على وجهه ليجهزوا عليه.

مع أن قيادة الحشد الشعبي، متمثلة بالقائد الأعلى للحشد، أي العام للقوات المسلحة العراقية، وما تليه من قيادات يعون حجم وتفاصيل المؤامرة التي تستهدف الحشد، سياسيا ومجتمعيا، داخليا وخارجيا، إلا أن وعي هذا الإستهداف؛ وإدراك أبعاده وحجمه، ليست عناصر كافية لوأد الإستهداف، ما لم ينعكس ذلك؛ بجملة من الإجراءات والتصرفات والإلتزامات، التي يتعين على "الحشداويين" أنفسهم السير بموجبها ووفق هديها.

أول هذه العناصر، هو الطاعة للمرجعية الدينية، والإلتزام المبرم القاطع، بتوجيهاتها وأوامرها ونواهيها، وما يصدر عن المرجعية الدينية، يجب أن يعتبره الحشد "أمر عمليات" واجب التنفيذ، وإن تطلب الأمر الإستشهاد من أجل تنفيذه، كما يتعين أن تكون توجيهات المرجعية الموجهة لغير الحشد، نبراسا للحشداويين سلوكا وتصرفا، لأنهم المعنيين بتلك التوجيهات في المقام الأول.

ثاني تلك العناصر؛ يتمثل بتمتين عرى العلاقة مع الفعاليات الشعبية، فالحشد"شعبي" الهوية، وهذه الهوية لن تترسخ؛ إلا بأن يستند الحشد الى جدار الشعب، واي إنفصال بين الحشد والشعب مهما كان قليلا، لن يخدم إلا أعداء العراق والعراقيين وبضمنهم "الحشداويين" طبعا.

لتحقيق قدر كاف وفاعل من العنصرين الآنفين، يتعين أن يعيد "الحشداويين" النظر ببعض المسالك، التي لا تنسجم مع عقيدة الحشد الشعبي، أو تلك التي تخالف أهداف تشكله...المظاهرية والإنتفاع من المال العام، والتعالي والغرور، ونسج علاقات مريبة مع آخرين، ليست من أخلاق "الحشداويين"، ويجب أن يغادرها فورا من سلكها، عن قصد أو غير قصد، كما يتعين أن لا تجد مساحة من التبرير، ولو كانت صغيرة بين صفوف "الحشداويين"، وبنفس القدر من الأهمية يجب أن لا يسكت عنها، من قبل القيادات الأعلى، لأسباب قانونية وشرعية.

قيادة الحشد الشعبي؛ وهي الأب الموجه لقرابة 150 الف مقاتل، ولكي تبقي هذا العدد متماسكا قويا؛ يده على الزناد، يهاب بها أن تولي إهتماما كبيرا للتوجيه والإرشاد، المدعم بالمتابعة والمراقبة، والثواب والعقاب، وذلك لقطع الطريق على حصول أي خلل أو زلل، يمنح المتصيدين بالمياه العكرة، فرصة النيل من الحشد ومكانته العالية في وجدان العراقيين.

ما يتمناه العرقيين أن يبقى الحشد الشعبي، أرضا للطُهر والنقاء، وأن لا يتلوث بأدران ما تلوث به غيره من أجهزة الدولة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 72.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك