المقالات

حل المشاكل هو المواجهة والوضوح ..قاعدة بلد أنموذجاً !!


ميثم العطواني

 

لم يمضِ على قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي سوى بضعة أيام حتى أظهر عجز الدفاعات الجوية العراقية في تنفيذ القرار الذي نص بالغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية ، ويشمل الإلغاء موافقات تحليق الاستطلاع المسلح والطائرات المقاتلة والمروحية، والطائرات المُسيرة بكل أنواعها والتابعة لجميع الجهات العراقية والأجنبية، وحصر إصدار الموافقات بيد القائد العام للقوات المسلحة أو من يخوله أصولًا، وشدد القرار على جميع الجهات بالإلتزام التام بهذا التوجيه، واعتبار أي حركة طيران خلاف ذلك معادية، وأن يتم التعامل معها من الدفاعات العراقية الجوية بشكل فوري، وقد قُلنا في مقال سابق "ان قرار عبدالمهدي قد رمى الكرة في ملعب وزارة الدفاع" وأعطاء الضوء الأخضر بالتصدي لأي طيران يقوم بخرق سيادة الأجواء العراقية، حيث يعد أي خرقٌ تقصيراً من قبل الدفاعات الجوية التي يظهر عجزها في تنفيذ القرار الذي يفترض أن تكون لدينا منظومة جوية مضادة للطائرات، وإلا فمن غير الممكن أن نواجه الطائرات التى تستهدف القطعات العراقية!!.

مواقع أخبارية الكترونية "إسرائيلية" نشرت وبالترجمة الحرفية من العبرية تقول: "ضربة رابعة على مواقع عراقية في الأسابيع الأخيرة"، في إشارة الى الضربة الجوية التي وجهة يوم أمس لقاعدة بلد، والتي جاءت بعد قرار رئيس الوزراء العراقي بأيام لا تتعدى أصابع اليد الواحدة !!، وهذا دون أدنى شك تحدي واضح وصريح واستخفاف بالسيادة العراقية.

كان على رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ان يُراجع ملف التسليح، لاسيما الأسلحة التي تعني بالدفاعات الجوية، بالتزامن مع إعلان قرار الغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية وحصرها بيده أو من يخوله أصولياً، حيث في أيام الحكومات السابقة اشترى العراق أسلحة تقليدية قديمة وبإسعار مضاعفة من روسيا واوكرانيا وكوريا وبعض الدول الاخرى، أثيرت ضجة حول تلك الصفقات حينها كونها غير مطابقة للمواصفات ولا تخلوا من تهم الفساد، دون النظر الى مصلحة البلد بالتعاقد لشراء أسلحة مهمة ونوعية مثل منظومة "إس 400" لحماية البلد من التهديدات الخارجية.

وهنا نذكر بالحكمة التي تقول: "إن أقصر السبل الى حل المشاكل هو المواجهة والوضوح، وقد تكون المواجهة قاسية لكنها أرحم من الهروب، وقد يكون الوضوح مؤلماً لكنه أقل ضرراً من التجاهل"، إذ نتساءل عن دور رئيس الجمهورية الذي من المفترض ان يكون هو راعي الدستور، والقائم على صيانته، الدستور الذي جاء في جل بنوده التأكيد على سيادة العراق، كما نتساءل عن دور مجلس النواب وهو السلطة المعنية بتطبيق فقرات الدستور.

وأخيراً، ما أثارنا خلال زيارة محافظ صلاح الدين وعدد من المسؤولين في المحافظة التي تفقد فيها موقع الانفجار في قاعدة بلد الجوية والأبتسامة العريضة على وجههم كأنما هم يتجولون بإفتتاح مشروع عملاق يخدم المحافظة !!.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك