المقالات

خطوة في الأتجاه الصائب


🖋ميثم العطواني

 

 

عبارة رائعة طالما نسمعها ونقرأها "القانون فوق الجميع"، فعلا أنها عبارة رائعة إذ ما طبقت على أرض الواقع وصار الجميع تحت طائلة القانون دون كتلة أو حزب أو مسؤول، لكن هذه العبارة تبقى ذو نطاق محدود كونها "ترن" على الورق فقط، بإعتبار أنها غير قابلة للتفعيل بحسب تأثيرات كثيرة، وعندما نتحدث هنا أننا نتحدث من صلب الواقع، والشواهد تفيد بأن القانون لدينا شيء وتطبيقه شيء آخر، ولا ننكر الجهود المخلصة الذين يطالبون متبنيها بتفعيل القانون .

وهنا نقف على قضية في غاية الأهمية لعلها قد تكون الرصاصة الأولى التي تسدد على هدف من أهداف الفساد ان أخذت على محمل محاربة الفساد وأُبعدت عن الجانب السياسي، حيث أظهرت وثيقة سرية وجهها رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي الى القضاء، قرر فيها اسقاط حصانة النائب طلال الزوبعي، بتهم "الفساد والابتزاز" بعد طلب من احدى محاكم النزاهة، تمهيداً لمحاكمته في قضية ابتزاز أحدى الشركات .

ورفع الحصانة لا يعني اسقاط عضوية مجلس النواب عن النائب، لكنه خطوة مهمة لمحاكمة أي نائب محصن من الملاحقة القانونية والقضائية بحسب القانون العراقي .

وهنا يأتي السؤال، هل تم اتخاذ قرار رفع الحصانة بالتنسيق مع تحالف القرار الذي ينتمي له الزوبعي ؟، وهل تكمن خلفه دوافع سياسية؟، ام قرار جريء اتخذ دون اي تأثيرات، وجاء انسجاما مع الصالح العام؟.

وجاء في كتابة رفع الحصانة الذي وجهه رئيس مجلس النواب للقضاء، أن "البرلمان تلقى شكاوى فساد ضد الزوبعي عندما كان رئيساً للجنة النزاهة"، وما يستشف من هذا هو دور القضاء المطالب برفع الحصانة عن الزوبعي بهدف إكمال الإجراءات القانونية اللازمة .. يا ترى هل سيطالب القضاء برفع الحصانة عن نواب آخرون ؟، وهل تفعل قضايا نواب سابقون ومسؤولون كبار متورطين بقضايا فساد ؟!.

انها خطوة في الاتجاه الصائب إذ ما أبعدت عن الأهواء الشخصية، والميول السياسية، والتأثيرات الجانبية، حيث تُعد الخطوة الأولى من نوعها ان تفسح السلطة التشريعية المجال للقضاء لممارسة دوره وهذا يحسب للمجلس، مع جل احترامنا للسيد النائب ونذكر بأن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"

ــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك