المقالات

المفتش العام بين المفروض والبرهان..!

354 2019-08-13

سعد الزيدي

 

هذا الاستحداث الوظيفي (مكاتب للمفتشين العمومين)؛ في المنظومة الادارية للحكومة العراقية، صدر من قِبل سلطة الاحتلال بقراره رقم ٥٧ في ١٠ اشباط ٢٠٠٤؛ وقد كان من أوائل المستحدثات؛ الذي رافق العملية السياسية بعد سقوط الدكتاتوري،ة واستمر إلى اليوم، وسببه الرئيس كما نص الأمر (لان النظام السابق كان ينمي الفساد)، هذا هو المفروض ، حتى اعتقد البعض، بل صرح بعضهم،  بأن هذا اضافة نوعية وقتية وهي جرعة علاجية.

لكن البرهنة على المطلوب إثباته لم تأت بعد، ولن تأت من هذا التشكيل،  فهو لم يكن كذلك منذ تاسيسه، ولم يكن ليستمر لولا مصيبة الفساد، فكان اضفة تكرارية في الأجهزة الرقابية، يعمل بنفس الآليات والإجراءات، التي كانت لدى الرقابة المالية، وقد نخره الفساد، رغم أن أمر تأسيسه؛ فيه فقرات تختص بالمهام وتنفيذها، وتختلف نوع ما عن ما عند الرقابة المالية.

 الحقيقة هو ليس تشريعا دستوريا، وليس بالمستوى الذي حقق طفرة نوعية؛ في مجال الحد من ظاهرة، الفساد التي أسسها ونماها الإحتلال.

 ظاهرة الفساد لم تحد منها كل الاجهزة الرقابية، بما فيها جهاز النزاهة الذي اضيف فيما بعد، والسبب معروف فهو امكانية الفاسد؛ ليس بالاختفاء عن هذه الأجهزة، بل وغشها والمرور من  وراءها/ إن لم يطوعها لصالحه!

كما ظهر في حالات كثيرة ومشخصة، وجود تعاون بينهم وقد أدين بذلك قضاة، وبذلك لم يكن التكرار مجدي نفعا، بل أصبح زيادة في ترهل المنظومة الوظيفية، وبطالة مقنعة، واحيانا باب للفساد.

بشكل عام هذه الأجهزة لها ما لها وعليها ما عليها، ونحن لسنا بصدد تقيمها بدقة، وتشخيص الفاسدين، وأن كنا لا نعرف متى تلغى بعض هذه الاجهزة الرقابية، لعجزها أو فشلها، لكننا نعتقد بتأخر هذه الإجراءات.

المفيد إضافة شيء مما نعرف عن إجراءات الحكومة في الخلاص من آفة الفساد.هذه المعضلة لا أحد يعي طبيعة هذا البلد وادركها من المعاصرين، أو يدعي بأنه قادر على قتلها حتى وأن قطع رأسها، لكن من نافلة القول أن حكومة السيد عادل عبد المهدي، قد اتخذت إجراءات لا بأس بها لتطويق الفساد، وهي قد تكون وضعت برنامج أفضل بكثير من برنامج حكومة العبادي، في تفعيل توجيهات المرجعية الدينية العليا للحد من الفساد، وأعتقد ان ثمار ذلك سوف تجنى عما قريب.

يبدو أن حكومة السيد عبد المهدي؛ استوعبت فلسفة توصيات المرجعية وملاحظاتها بأن يضرب بيد من حديد، لأن هذا كلام دقيق وينم عن مساندة في المهام، وفي ما يتولد من  ردود الفعل.

وبالنظر لجملة من المتغيرات التي تزدحم في الساحة السياسية، نرى أن خطوات الحكومة متأنية بعض الشيء وهذا ليس تبريرا بل حقائق، فكلما ضيقت الحكومة الخناق، ظهر هنا وهناك فعل من الحيتان المدمر، وعليه فالعاقل من يضع الشيء موضعه والعبرة بالنتائج .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك