المقالات

خطب الجمعة هل ستفتقد لآذانها الصاغية


أحمد كامل عودة

 

أشارت مرجعية النجف في خطبتها الأخيرة حول الوضع المزري في البلاد من الفساد، وهدر المال العام ونقص الخدمات، وزيادة أعداد العاطلين بصورة كبيرة، وجلوس أصحاب الشهادات خصوصاً الشهادات العليا على الأرصفة والشوارع والاعتصام أمام مباني الوزارات، دون إيجاد آذان صاغية لمطالبهم، بالإضافة إلى أعداد العاطلين الضخمة من مختلف شرائح المجتمع، كذلك ماتعانيه مختلف المناطق خصوصاً المكتظة بالسكان من نقص الخدمات الأساسية للحياة، على الرغم من السنوات الطويلة والميزانيات الانفجارية، التي مرت بالبلاد مع العلم ان تسمية الميزانيات بالانفجارية كانت على لسان الحكومة، وهذا دليل قاطع على اعترافها بكمية الأموال التي صرفت بشكل نظري ، لكن عندما تأتي للواقع تجده مخيف، فنحن لانجزم على كل الأمور بالسلبية لكن النسبة الأكبر تشير إلى ذلك.

فجاءت نداءات المرجعية في خطبتها الأخيرة عقب تصريحات الحكومة الحالية بإنجازها للخطة التي رسمتها وبمعدل 79٪، مما أثار ذلك التصريح الرأي العام وتناولته المرجعية في خطابها الاخير.

فالكثير من الناس تحمل المرجعية تردي الواقع الخدمي في البلاد، عبر عدم محاسبتها للحكومة او تحريك الشارع ضدها، ونسوا ان المرجعية قد نادت كثيراً حتى بحت اصواتها، وهي تنتقد وتدين إدارة الدولة للبلاد وانتشار الظواهر السلبية في المجتمع، والتي لم تكن بمنأى عن إهمال الدولة للواقع الإجتماعي في البلاد، كأنتشار المخدرات وزيادة أعداد الطلاق والجرائم المختلفة والانتحار وغيرها من المخلفات السلبية التي أصابت المجتمع جراء انتشار البطالة والفساد وكانا العاملين الأساسيين لتلك الظواهر.

فعندما تنادي المرجعية بخطاباتها يفترض أن تكون هناك مراقبة وتشديد على أداء الحكومة، خصوصاً من النواب الذين يدعون تبعيتهم لمرجعية النجف، والذين رفعوا شعاراتها خلال حملاتهم الانتخابية، كذلك على المواطنين أن يلتفوا حول مرجعيتهم ولاينتظرون من يطالب بالنيابة عنهم والمطالبة السلمية الدائمة للحقوق التي كفلها الدستور في بنوده، وعدم تشتيت المطالب سيكون له مردودات إيجابية، وتقويم أداء الحكومة، حيث ان عدم تفاعل الناس مع خطب الجمعة ونداءاتها سيزيد من الفراغ بين المرجعية من جهة والنواب والمواطنين من جهة أخرى وستكون خطب كربلاء غير نافذة المفعول في المستقبل. ولن يكون لها صدىً في المجتمع. وعلى النواب والمواطنين ان يكون لهم آذاناً صاغية لخطب الجمعة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك