المقالات

خطب الجمعة هل ستفتقد لآذانها الصاغية

469 2019-08-11

أحمد كامل عودة

 

أشارت مرجعية النجف في خطبتها الأخيرة حول الوضع المزري في البلاد من الفساد، وهدر المال العام ونقص الخدمات، وزيادة أعداد العاطلين بصورة كبيرة، وجلوس أصحاب الشهادات خصوصاً الشهادات العليا على الأرصفة والشوارع والاعتصام أمام مباني الوزارات، دون إيجاد آذان صاغية لمطالبهم، بالإضافة إلى أعداد العاطلين الضخمة من مختلف شرائح المجتمع، كذلك ماتعانيه مختلف المناطق خصوصاً المكتظة بالسكان من نقص الخدمات الأساسية للحياة، على الرغم من السنوات الطويلة والميزانيات الانفجارية، التي مرت بالبلاد مع العلم ان تسمية الميزانيات بالانفجارية كانت على لسان الحكومة، وهذا دليل قاطع على اعترافها بكمية الأموال التي صرفت بشكل نظري ، لكن عندما تأتي للواقع تجده مخيف، فنحن لانجزم على كل الأمور بالسلبية لكن النسبة الأكبر تشير إلى ذلك.

فجاءت نداءات المرجعية في خطبتها الأخيرة عقب تصريحات الحكومة الحالية بإنجازها للخطة التي رسمتها وبمعدل 79٪، مما أثار ذلك التصريح الرأي العام وتناولته المرجعية في خطابها الاخير.

فالكثير من الناس تحمل المرجعية تردي الواقع الخدمي في البلاد، عبر عدم محاسبتها للحكومة او تحريك الشارع ضدها، ونسوا ان المرجعية قد نادت كثيراً حتى بحت اصواتها، وهي تنتقد وتدين إدارة الدولة للبلاد وانتشار الظواهر السلبية في المجتمع، والتي لم تكن بمنأى عن إهمال الدولة للواقع الإجتماعي في البلاد، كأنتشار المخدرات وزيادة أعداد الطلاق والجرائم المختلفة والانتحار وغيرها من المخلفات السلبية التي أصابت المجتمع جراء انتشار البطالة والفساد وكانا العاملين الأساسيين لتلك الظواهر.

فعندما تنادي المرجعية بخطاباتها يفترض أن تكون هناك مراقبة وتشديد على أداء الحكومة، خصوصاً من النواب الذين يدعون تبعيتهم لمرجعية النجف، والذين رفعوا شعاراتها خلال حملاتهم الانتخابية، كذلك على المواطنين أن يلتفوا حول مرجعيتهم ولاينتظرون من يطالب بالنيابة عنهم والمطالبة السلمية الدائمة للحقوق التي كفلها الدستور في بنوده، وعدم تشتيت المطالب سيكون له مردودات إيجابية، وتقويم أداء الحكومة، حيث ان عدم تفاعل الناس مع خطب الجمعة ونداءاتها سيزيد من الفراغ بين المرجعية من جهة والنواب والمواطنين من جهة أخرى وستكون خطب كربلاء غير نافذة المفعول في المستقبل. ولن يكون لها صدىً في المجتمع. وعلى النواب والمواطنين ان يكون لهم آذاناً صاغية لخطب الجمعة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك