المقالات

أموال يمكن فيها تعيين جيشاً من العاطلين عن العمل !!


ميثم العطواني

 

أعلنت إيران انها أوقفت سفينة عراقية تحمل نفطاً مهرباً، وهذا ما لا علاقة للحكومة العراقية به، وقد أثير مراراً وتكراراً فيما مضى ان جهات متنفذة تشرف على عمليات تهريب النفط العراقي بطرق ملتوية، إلا انه يبدو محاربة هذا النوع من التهريب خارج عن قبضة الحكومة.

إيران أكدت ان "النفط المهرب كان سيذهب الى دولة عربية"، فيما أفاد المتحدث الرسمي بإسم وزارة النفط، إن "الوزارة تعمل على تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية المعلنة، وفق السياقات والآليات والضوابط المتعارف عليها عالمياً، وأن الناقلة المحتجزة تعد من الناقلات الصغيرة التي لا تتعامل بها وزارة النفط في عملية تسويق النفط والمنتجات النفطية"، وهذا ما يدل على صحة المعلومات التي إستخلصها الجانب الإيراني من طاقم الناقلة، وهذا ليس بجديد، فمنذ سنوات يجري تهريب النفط العراقي الى دولة خليجية ومن هناك يعاد تصديره على انه نفط تلك الدولة، لا بل هنالك طريقة أخرى للتهريب يتم فيها جمع النفط العراقي من خلال ناقلة تقبع في عرض البحر، ومن ثم يعاد على انه نفط مصدر من دولة خليجية بإسعار مضاعفة على الأسعار التي هرب فيها !!.

وهنا نتساءل، أين العمل بتطبيق قانون الموانئ العراقية الذي يقتضي تنظيم استخدام المصدرين والمستوردين والعاملين معهم لمرافق ومعدات وممتلكات الموانئ والمرافئ والتصريح لهم بممارسة نشاطهم داخل حدود الموانئ والمرافئ، لاسيما الفقرة (خامسا) من هذا القانون تلزم "تحديد الأوقات والمواعيد والأساليب والشروط والإجراءات التي يجوز بمقتضاها للسفن والمراكب على اختلاف أنواعها الدخول إلى الموانئ والمرافئ ومحلات الرسو الأخرى أو مغادرتها أو التنقل فيها أو عبور أو اجتياز الممرات المائية الخاضعة لأعمال الحفر والتوسع أو عبور الفتحات الملاحية للجسور والنواظم".

يبدو ان مافيات تهريب النفط تتمتع بنفوذ أكبر من صلاحيات الموانئ، لا بل ربما أكبر من ان تسيطر عليه الحكومة، وما طرحه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي امام مجلس النواب قبل عدة شهور بخصوص ملف تهريب النفط الذي جاء من بين ملفات فساد كثيرة إلا دليلاً واضحاً على ذلك.

ترى، هل سيسلط الضوء على موضوع التهريب الواسع للنفط العراقي من الشمال والجنوب؟!، لاسيما وان واردات هذا النفط تسهم في توفير الخدمات التي تعاني من شحتها مدن لا يمكننا حصرها في هذا المقام، كما تسهم في توفير درجات وظيفية لجيش جرار من العاطلين عن العمل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك