المقالات

هل باتَ العراق مستعمرة أميركية ؟!


ميثم العطواني

 

يفترض ان تكون سيادة البلد سلطة عليا لا تعلوا عليها سلطة من ايه جهة كانت خارجية أو داخلية، وتشير آراء الفقه القانوني الى اعطاء السيادة مفهوماً مطلقاً ونحو جعل صلاحياتها اعلى واسمى من جميع الصلاحيات، فالسيادة هي "مصدر الصلاحيات التي تستمدها الدولة من القانون الدولي"، وهذا ما تحرص عليه كافة بلدان العالم، إلا العراق الذي كان عبر امتداد تاريخه الطويل رمز السيادة.

وتعد خسارة كبيرة أن يفقد البلد سيادته، أما أن لا يملك القرار فتلك مصيبة !!، لإن هناك بعض الأخبار الغير سارة تؤكد على "صلاحيات مطلقة لترامب ووزير خارجيته في العراق"، وفق ما تمخض عن موافقة الكونجرس الأميركي على تجديد قانون أطلق عليه "منع زعزعة استقرار العراق”، وهو إعادة السيطرة على القرارات العراقية وضمان نفوذ واشنطن في البلاد.

القانون الغير شرعي الجديد يضمن للرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته التدخل في شؤون العراق بمحاسبة أي أجنبي يقيم على الأراضي العراقية وإتخاذ ما يجدونه مناسباً من قرارات بحقه، تحت ذريعة حماية العملية الديمقراطية والحكومة العراقية من التهديدات!!، ويتضمن هذا القانون مسؤولية الإعداد والتجديد سنوياً، لنشر قائمة بإسماء كل من يخالف سياسة واشنطن في العراق، فضلا عن تحديد ما إذا كان ينبغي معاقبة الأفراد المدرجين في القائمة!!، وبهذا قد تمنح الولايات المتحدة الأميركية نفسها صلاحيات مجلس النواب ومجلس القضاء والحكومة العراقية معاً، حيث هي من تشرع وتصدر الحكم وتنفذه، وهذه الصلاحيات لم تتح حتى للحكومة العراقية، وليس بالغريب ان تعلن أميركا مثل هذه القرارات، ولكن الغريب بالموضوع الصمت المطبق من قبل الدولة العراقية!!، وعندما نقول الدولة لكي نكون منصفين، لإنها تتمثل بالرئاسات الثلاثة "رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة مجلس النواب"، لاسيما وان التدخلات الأميركية تأتي بعد الاستقرار الأمني وتحسن الأوضاع في البلاد، مما يعد خرقاً للسيادة بموجب الأعراف والقوانين الدولية.

ومن هنا الشارع العراقي يوجه سؤالاً، هل نحن تحت انتداب الولايات المتحدة ؟!، أَم العراق مستعمرة أميركية تملي عليه قراراتها كيفما يحلوا لها ؟!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك