المقالات

الكويت تدق "مسمار جحا" في العراق !!


🖋ميثم العطواني
لاشك ان في عقد الاتفاقيات الدولية تحرص كل دولة على كسب أكبر قدر من الفوائد التي تخدم في المجال الإقتصادي والأمني والسياسي، إلا اننا في العراق يوم بعد آخر تظهر حقائق ذو عواقب وخيمة على البلد، وما هذه العواقب إلا لسوء الإدارة والتخطيط، وإنعدام وجود استراتيجية أو رؤية مستقبلية، مما يجعل القرار ضد مصلحة البلد بدلا ان يكون لصالحه، ونذكر منها جولة التراخيص النفطية التي أثارت ضجة حينها، واعفاء البضائع الأردنية من الرسوم الكمركية في منفذ طريبيل، ولم تكن اتفاقية العراق والكويت آخرها !!.
وما المادة الرابعة عشر من اتفاقية التجارة الحرة بين الكويت والعراق، التي اقتضى بموجبها فتح الأراضي العراقية أمام ميناء مبارك لنقل البضائع من الصين وجنوب شرق آسيا الى آسيا الغربية وأوربا وشمال أفريقيا وبالعكس، معفية من الرسوم الجمركية والضرائب كما في بنود قد سبقتها، والتي يتوجب على الحكومة ان تهيئ نعش يليق بجثمان الموانئ العراقية التي قتلتها هذه الاتفاقية !!، لإنها وببساطة تنعش ميناء مبارك الذي لم يكن له وجود على الخارطة حتى الأمس القريب، وتشل حركة الموانئ العراقية التي تقصدها السفن العملاقة من شتى دول العالم منذ عشرات السنين. 
ولمناقشة بعض بنود الاتفاقية التي لا نستبعد انها وقعت تحت ضغوط دولية، أو ربما جاءت بطرق ملتوية، ما هي إلا استكمالا لطريق الحرير الذي يربط آسيا باوربا وافريقيا، والتي لم تمكن عبور أي شاحنات عراقية من خلال أراضينا الى بلد ثالث إلا من خلال منفذ عرعر الذي يربط العراق بالسعودية، ولا نحتاج الكويت في هذه الحالة ولم يكون ولن يكون لها اي دور، وما الفقرة التي نصت على "ان يعمل الطرفان المتعاقدان على تسهيل دخول شاحنات البضائع لكلا البلدين، بما في ذلك العابرة والمتجهة الى طرف ثالث، ويلتزم الطرفان المتعاقدان على تذليل العقبات التي تواجه الشاحنات العابرة لكلا البلدين في أراضي البلد الآخر وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بينهما"، حيث يجب التوقف عند هذه النقطة خصوصا وان الكويت ليس لها حدود برية إلا مع السعودية والعراق، فهل من الممكن ان تنقل بضائع من السعودية التي تربطها بالعراق حدود برية من خلال الكويت ؟!، ومن الواضح للعيان لم تكن هذه الاتفاقية إلا لتفعيل ميناء مبارك على حساب الموانئ العراقية، والتي يتم فيها نقل البضائع من الكويت الى أي بلدا ثالث عبر الأراضي العراقية، وتكون معفية من الضرائب والرسوم، وان تكون الشاحنات وأصحابها ضمن نظام التأمين الذي يدفعه العراق في حال التعرض للحوادث او ما شابه ذلك !!.
هذه الاتفاقية أشبه بـ (مسمار جحا) التي يعرفها الجميع، تمد فيها الكويت خطوطها الإقتصادي مع دول العالم من خلال الأراضي العراقية، وبنفس الوقت تقضي فيها على الاقتصاد العراقي.
وأخيرا السؤال الذي يطرح نفسه، هل من المعقول ان تعمل الكويت على توقف الموانئ العراقية ونحن من يساعدها بنقل البضائع من ميناء مبارك الى الدول الأخرى ؟!!، وهل من المعقول ان نثقل كاهل المحافظات العراقية بإعباء أخرى تضاف الى اعباءها جراء مرور الشاحنات على طرقها العامة ؟!، كأن تكون في خلق زحامات مرورية وتدمير الشوارع التي هي في حالة يرثى لها الآن.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك